رطوبة فرج المرأة بين الطهارة والنجاسة ونقضه للوضوء وعدمه(1)

السؤال:

ما حكم رطوبة فرج المرأة؛ من حيث الطهارة والنجاسة؟ ومن حيث نقض الوضوء أو عدمه؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن رطوبة الفرج ماءٌ أبيضٌ متردِّد بين المذي والعَرَق، وهو المسمى (بالطُهر) عند النساء، وهو علامة على طهارة المرأة من الحيض والنفاس.

ولا خلاف في طهارةِ رطوبة الفرج الخارجي الذي يجبُ غَسلُه؛ شأنها شأن عرق البدن، كما لا خلاف في نجاسة الرطوبة الخارجة مما وراء الفرج الداخلي.

ويبقى الخلاف في رطوبة الفرج الداخلي الذي لا يجب غَسلُه، وجمهور الفقهاء: أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل على طهارتها، كرطوبة الفرج الخارجي ونقضها للوضوء. وخالف مالك رحمه الله فقال بنجاستها.

وجمهور الفقهاء، سوى الإمام أبي حنيفة على كونها ناقضةً للوضوء، أما أبو حنيفة فإن مؤدَى مذهبه أنها لا تنقض الوضوء لطهارتِها، قياسًا على خروج الريح من الفرج، فإنه غير ناقض- في مذهبه- لطهارته، فكذلك الرطوبة الطاهرة.

والاحتياط الأخذُ بقول الجمهور. ولا حرج في تقليد أبي حنيفة لمن اشتدَّ بها الحال وكثرت معاناتها من هذه الرطوبة، لاسيما بالنسبة لمن غلبت عليها الوسوسة في باب الطهارة.

أما من ابتليت بهذه الرطوبة بصورة دائمةٍ لا تُفارقها فإنها تأخذ حكم أصحاب الأعذار، الذين يتوضَّأون لوقت كل صلاة ولا يبالون بما خرج منهم ما بين الصلاتين.

والحديث هنا عما خرج من رطوبة الفرج الداخلي، وليس الحديث عن الرطوبة الداخلية الكامنة، التي لم تبرز إلى الخارج، والتي لا تكاد تنفكُّ عنها امرأة، فالفقهاء يتحدثون في هذا الباب عن الخارج من السبيلين وليس عما يكون كامنًا في الداخل، ولما يفرزه الجسد إلى الخارج. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 16 ديسمبر, 2021
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend