الشك في الطهارة

مشكلتي هي الخوف والشَّكُّ، أنا أشكُّ في كلِّ شيءٍ تقريبًا، يقع لديَّ خلطٌ بين السوائل المُفرَزة لديَّ، وهناك الكثير منها، أحيانًا أكون بالمدرسة وعند عودتي أجد مادَّةً صفراء في ملابسي فما حكمها؟
وأحتلم وأنا صائمة فلا أستطيع الوضوءَ للصَّلاة لأني لا أستطيع الوضوءَ كلَّ وقتٍ، فما حكمُ صيامي من دون صلاةٍ في حالتي هذه؟
تعبتُ من إعادة الصيام وتراكم الصَّلوات، كلُّ من يعرفني يُلاحط أنني أصوم دائمًا ولا أنتهي أبدًا، أُريد أن أُحِسُّ أنني طبيعيةٌ.
ولديَّ مشاكل في الوضوء أيضًا، عند غسل الوجه هل يجب لمسُ الأذن أم ماذا؟ أرجو وصفًا دقيقًا للوضوء.
ماذا أفعل لإزالة الوسواس الذي يقهرني؟ أخشى أن أتغاضى عن كلِّ هذا وأكون مِن المخطئين وضميري لا يُريحني، ماذا أفعل؟ أكره الحياةَ أحيانًا من أجل صعوبة الأمر عليَّ.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فلا ينبغي لك يا بُنيَّتي أن تُبغِّضي إلى نفسِكِ عبادةَ ربِّك، واعلمي أن الدِّين يُسرٌ، ولن يُشادَّ الدِّين أحد إلا غلبه.
واعلمي كذلك يا بُنيَّتي أنه لا يصلح صومٌ بغير صلاةٍ، وأن الصَّلاةَ عمادُ الدِّين، فمَن هدمها فقد هدم الدِّين والدُّنْيا معًا.
إذا احتلمتِ في نومِك فلا يلزمُك غُسلٌ إلا إذا رأيتِ الماء، وإذا شككتِ في نَقْضِ الوضوء فاعلمي أن اليقينَ لا يزول بالشكِّ، فلا تُجدِّدي وُضوءك.
وإذا حصل لك شكٌّ في نقض الوضوء أثناء الصَّلاة فلا تنصرفي حتى تسمعي صوتًا أو تَجِدِي ريحًا.
والوضوء الذي تَبْرأ به الذِّمَّةُ هو الوضوء الذي يُباشره سائرُ المسلمين، ويكون بغسل اليدين والمضمضمة والاستنشاق وغسل الوجه وغسل اليدين إلى الـمَرْفِقَين ومسح الرَّأْس ومسح الأذنين وغسل الرجلين، مع إسباغ الوضوء والتتابع في غسل هذه الأعضاء.
وبعد هذا استعيني بمداومة الذِّكر وقراءة القُرْآن والمحافظة على الوضوء، وإن اقتضى الأمرُ العرضَ على طبيبٍ نفسيٍّ ثقةٍ فلا حرج، «مَا أَنْزَلَ اللهُ عز وجل  دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ». ونسأل اللهَ لنا ولك العافية، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend