إزالة النَّجاسة عن مَحْمول الـمُصلِّي وبدنه

أحيانًا بعد التَّبوُّل- أعزَّكم الله- أستنجي بورقٍ إلى أن أجد الماء، ولكن بعد الاستنجاء أحيانًا أعصر حتى أشعر بألمٍ في القضيب فأتوقف، وأحيانًا أخشى أن يخرج نُقَط قليلة فأضع ورقةَ تواليت حتى أجد الماء، ولكن أحيانًا أنسى فأتوضَّأ وأُصلِّي ثم بعد ذلك قد أتنبَّه للورقة وقد لا أذكرها، فما رأيكم؟ هل عليَّ الإعادة؟ وهل أنا على طهارةٍ إذا تركت الورقة ناسيًا أو عامدًا؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فلا يلزمك العَصْرُ إلى أن تجد ألمًا في قضيبك؛ فإن اللهَ لم يتعبَّدك بتعذيبِ نفسك، فما جعل عليكم في الدِّين من حرجٍ(1)، بل يكون الاستبراءُ بالمعروف بالقدر الذي يحصل به التَّنزُّه من البول، ولا يُسبِّب هذا الألمَ المذكور.
وهذه الورقة إن كُنتَ قد وضعتَها نظيفةً بعد فراغك من الاستبراء فلا حرج عليك، وصلاتك صحيحة، سواءٌ عليك أتركتها ذاكرًا أم ناسيًا، أما إذا لم تكن طاهرةً فكان يلزمك نَزْعها قبل الصَّلاة، ولكن إزالة النَّجاسة عن مَحْمول الـمُصلِّي وبَدَنِه إنما تجب مع الذِّكْر والقدرة، فمن صلَّى وعلى بدنه نجاسةٌ ناسيًا أو عاجزًا عن إزالتها فصلاته صحيحةٌ.
وعلى هذا فصلاتك صحيحة ولا تلزمك الإعادة، ولكن هوِّن على نفسك، ولا يلزمك وَضْع هذه الورقة ما دُمتَ قد استبرأت بالمعروف. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

_____________

(1) قال تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend