وصل صيام الإثنين بالخميس

وصل صيام الإثنين بالخميس

السؤال:

شيخي الفاضل ما حكم وصل صيام الإثنين بالخميس؟  أنا أحدُ طلاب الجامعة الإسلامية الأمريكية

«مشكاة» فرع ديترويت مرحلة ماجستير، تعيش معي والدتي حفظها الله ورعاها وهي امرأة تحِبُّ التزود بالطاعات،

والتقرب إلى الله بالنوافل وأعمال الخير، وتُكثر من الصيام فهي تصوم الإثنين والخميس،

وتصوم الأيام البيض وكل صيام التطوع، ولكنها عندما تصوم يوم الإثنين فتتابع الصيام اثنين وثلاثاء وأربعاء وخميس كل أسبوع،

وأما صيام الأيام البيض فهي تصوم مثلًا اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر،

فلو وافق اليوم الخامس عشر يوم الثلاثاء فلا تقطع الصوم في اليوم الثاني الذي هو يوم الأربعاء،

تقول: هو يوم بين آخر يوم من الأيام البيض وبين يوم خميس… وهكذا.

ولو كان يوم الحادي عشر من الشهر يوم إثنين أو خميس فهي تعمل نفس الشيء، وهو اجتهاد منها.

سؤالي: هل ما تعمله صحيحٌ أو أنها تعتبر مخالفةً للسنة النبوية؟ لأنني أنكر عليها هذه المتابعة في الصيام،

وأوضح لها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وحثَّه لنا، وكيف بيَّنَ لنا صيام التطوع وهو صيام الإثنين والخميس من كل أسبوع،

ويصوم الأيام البيض، والتاسع والعاشر من محرم، والست من شوال، وأيام ذي الحجة. وقوله صلى الله عليه وسلم:

«أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا»(1).

ولكنها غير مقتنعة بكلامي وتقول لي اسأل الشيخ الذي تتعلم عنده، وها أنا ذا أسألك يا شيخ صلاح،

وأرجو منك يا شيخ أن توضح لي وتنصحني إن أنا أخطأت في توجيهي لها وتوضيحي.

جزاك الله عنا خيرَ الجزاء، ونفعنا الله بعلمك، يعلم الله يا شيخ أني أحبك في الله.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فجزى الله أمَّك خير الجزاء على حرصها واجتهادها في طاعة ربها، ونسأل الله أن يتقبَّل ذلك منها بقبول حسن.

ولا شكَّ أن ما دعوتها إليه هو الأتبع للسنة والأقرب إلى الاتباع، لاسيما إذا اتخذت ما تفعله سنةً دائمة مضطردة،

كما لو اعتقدت مثلًا أنه إذا جاء يوم الأربعاء بين صيام قبله كالأيام البيض وصيام بعده وهو صيام الخميس فإنه يُسَن صومه.

فهذا تشريع يحتاج إلى دليل، أما إذا فعلت ذلك على سبيل التنفُّل المطلق،  فأرجو أن تستوعبه عمومُ الأدلة التي تحثُّ على صوم النافلة،

وتُرغِّبُ فيه، فتلطف بها في النصيحة، وارفق بها في الخطاب، زادك الله حرصًا وتوفيقًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________

(1) أخرجه البخاري في كتاب «أحاديث الأنبياء» باب «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود» حديث (3420) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.

 

يمكنكم الإطلاع على المزيد من فتاوى الصيام الخاصة بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي.

كما ويمكنكم متابعة كافة الدروس والمحاضرات والبرامج الخاصة بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend