الجمع بين نية صيام كفارة اليمين أو قضاء رمضان وصيام المسنون كأيام ذي الحجة وغيرها

هل يجوز الجمعُ بين نيَّة صيام كفارة اليمين أو قضاء رمضان وصيام المسنون كأيام ذي الحجة وغيرها؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن النياتِ تجارةُ العلماء، فلا حرج أن تُبادر إلى قضاء ما فاتك من أيام رمضان في هذه الأيام العشر، فإن المبادرةَ إلى القضاء من الأعمال الصَّالِحة، و««مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ»» يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ««وَلَا الْـجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ»»(1).
أمَّا كفارةُ اليمين فلا يصلح دمجُها في صيام القضاء؛ لأنها عبوديةٌ مستقلة انعقد لها سببٌ مستقلٌّ فلا يصلح دمجُها في غيرها بارك الله فيك، اللهمَّ إلا إذا بادرتَ إلى قضائها كذاك في هذه الأيام باعتبارها عملًا صالحًا تُريد أن تَبادرَ إلى إيقاعه في الزمن الفاضل فلا حرج بهذا الاعتبار، لكن لا تُدرِجه في صيام آخر، بارك اللهُ فيك وزادك حرصًا وتوفيقًا، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

___________________

(1) أخرجه البخاري (969).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend