لبس المرأة ملابس الرياضة وممارستها أمام الرجال

بنت أخي عمرها 14 سنة وبالغة، تدرس في مدرسة هنا في كندا مختلطة، ما حكم لبس ملابس رياضة- يعني بنطلون وقميص ساتر مع حجاب الرأس- وممارسة الرياضة أمام الأولاد؟ مع العلم أنها إن لم تحضر هذه الحصة ترسب في الرياضة. وما معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلَّا هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله تَعَالَى»(1)؛ حيث إنها تقوم بتبديل ملابس الرياضة في المدرسة في حمَّام البنات، وهي آمنة على نفسها. وجزاكم الله خيرًا.

__________________

(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (6/173) حديث (25446)، وأبو داود في كتاب «الحمام» حديث (4010)، والترمذي في كتاب «الأدب» باب «ما جاء في دخول الحمام» حديث (2803)، وابن ماجه في كتاب «الأدب» باب «دخول الحمام» حديث (3750). وقال الترمذي: «حديث حسن»، وذكره الألباني في «السلسلة الصحيحة» حديث (3442).

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الأصل أن تمارس الفتيات الرياضة بمعزل عن الأولاد، لما يترتب على الاختلاط في ذلك من الفتنة التي لا تخفى، ولا ينبغي لامرأة أن تخلع ثيابها في غير بيتها حتى لا تهتك الستر بينها وبين ربها عز وجل ، والمقصود من خلع الثياب في هذا الحديث هو خلع الثياب المتضمن لريبة، والذي يكون مقدمة للفاحشة أو ذريعة إليها.
وعلى هذا فإذا انعدم البديل الإسلامي لهذه المدرسة، ولم تستطع الاعتذار عن هذه الحصة، وترتب على تخلفها عنها رسوبها وعدم اجتيازها للاختبارات النهائية- فلا يبقى إلا أن نأمرها بأن تتقي الله ما استطاعت، فتحرص على أن يكون البنطال واسعا فضفاضًا لا يصف ملامح العورة، وأن يكون ما فوقه من القميص سابغًا، وأن تقتصر على القدر الذي لابدَّ لها منه من هذه الرياضة، فإن كلًّا من الضرورة أو من الحاجة تقدر بقدرها ويسعى في إزالتها. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend