كيفية قضاءِ صلاةٍ بعد دخول أُخرى

أرجو بيانًا وافيًا لمسألة كيفية قضاءِ صلاةٍ بعد دخول أُخرى، لاسيما بيان ما هو الحالُ لمن أُذَّن عليه العِشاء ولم يُصلِّ المغرب: هل يدخل المسجد ويُصلي المغرب أولًا ثم يدخل مع الجماعة في العشاء، أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
ففي هذه المسألة أقوال شتَّى لأهل العلم، أظهرها: أنه يدخل مع الإمام بنية أن يصلي الفائتة، فإذا فرغ من صلاته مع إمامه قام وأتى بالصلاة الحاضرة بعد ذلك مراعاةً للترتيب، ولا يضرُّ اختلاف نيته عن نية إمامه؛ لعموم قوله ﷺ: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(1).
وكذلك الأمر بالنسبة للمغرب، وله في ذلك خياران:
أحدهما: أن يصلي مع الإمام ثلاثَ ركعات، ثم ينوي المفارقة فيجلس فيتشهد ويسلم، ويدخل بعد ذلك مع إمامه في الرابعة بنية صلاة العشاء، فيكون قد راعى الترتيب وأدرك فضل الجماعة في كلتا الصلاتين.
والثاني: أن يجلس في الثالثة وينتظر إمامه حتى يفرغ من ركعته الرابعة فيتشهد ويسلم معه. والله تعالى أعلى وأعلم.

______________________

(1) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب «بدء الوحي» باب «بدء الوحي» حديث (1)، ومسلم في كتاب «الإمارة» باب «قوله ﷺ: إنما الأعمال بالنية» حديث (1907) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend