حول خلع المرأة حجابها في المسجد، ولباسها أمام محارمها

السؤال:

وددت أن أسألك عن بعض المسائل إن سمحت:

هل من دليل لمنع المرأة من خلعِ حجابها داخل المسجد في مكان يخفَى على الرجال، كحال أكثر المساجد في أمريكا حيث يكون غُرَف خاصة بالنساء؟

أعني أن البعض يقولون هذا حرمة المسجد وإن لم نر رجلًا، ولكن بعض عادات الناس وآداب المجتمع ليست مستندةً بدليل شرعي.

كذلك ماذا يجوز للمرأة أن تكشف عنه من جسدها أمام ذوي المحارم الذكور؟ وما الدليل؟ وماذا حول النساء؟ وما الدليل؟

وهل لها أن تضع الحجاب أمام ملك يمينها الذكور أم ما المقصود بالآية في سورة النور إن لم يجز ذلك؟ وما رأيك أيجب تغطية الوجه؟

قد قرأت أن الحنفية يجيزون الكشف عن القدمين والجمهور لا يُجيزون، ما دليل كِلَي الفريقين؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإنما جُعِل الحجاب من أجل النظر، فإذا أُمِن نظر الأجنبي إلى المرأة وكانت بحضرة نساءٍ فقط- فلا حرج عليها في التخفُّف من بعض ثيابها، ويبقى الخير في التصوُّن والاحتياط وخير دينكم الورع([1]).

وتكشُّف المرأة أمام محارمها ما يظهر منها في العادة وهي في ثياب مهنتها، كالرأس والرقبة ونصف الذراع والساق ونحوه، وللعُرفِ دورٌ في تضييقِ ذلك وتوسيعه.

وتغطية الوجه قضية خلافية، والجمهور على عدم وجوبه.

ومسألة ملك اليمن لا وجود لها في واقعنا المعاصر، فاشتغل بما يلزمك وينفعك. والله تعالى أعلى وأعلم.



([1]) أخرجه الحاكم في «مستدركه» (1/171) حديث (317)، والطبراني في «الأوسط» (4/197) حديث (3960)، والبزار في «مسنده» (7/371)، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكِمُ الْوَرَعُ»، وذكره المنذري في «الترغيب والترهيب» (1/50) وقال: «رواه الطبراني في الأوسط والبزار بإسناد حسن».

تاريخ النشر : 27 ديسمبر, 2021

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend