التفريط في المحافظة على نظافة المسجد

شيخنا الجليل، أُريد أن أسألكم: عندما كنت صغيرةً في سنِّ المراهقة أو بعد أو قبلُ حاولتُ أن أخترع آيةً وأنسبها للقرآن الكريم والعياذ بالله، لم أكن أعرف خطورة هذا.

السُّؤال الثاني: اليوم ذهبتُ مع ابني الذي لا يتجاوز عمره أربع سنوات إلى مسجد السُّنَّة، وبعد قليلٍ طلب مني الذَّهاب إلى المرحاض لقضاء حاجته أعزكم الله، المهم أنه تبوَّل ولم أغسل له ولم أنشفه، وكان لابسًا لبسًا خفيفًا، ودخلنا المُصلَّى مباشرة لأُصلِّي وهو طبعًا يجري ويلعب في المُصلَّى كلِّه، أنا خائفة من أن ينزل عليه بولٌ في ملبسه، أعني أن يكون في ملابسه بولٌ فيعمل نجاسةً في المُصلَّى وآخذ ذنوب الناس. ماذا تفتيني بارك الله فيك؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فما كان منك في زمن الطيش والمراهقة على بشاعته أرجو أن يغفره الله جلَّ وعلا بالتَّوْبة الصَّادقة، فلا يعظم ذنبٌ على التَّوْبة، فإنه من يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد اللهَ غفورًا رحيمًا(1).
ولا أدري ما الذي حملك على تفريطك في صيانة المسجد وعدم احتياطك للمُصلِّين! وأنت تعلمين حرمةَ المساجد ومنزلة الصَّلاة من الدِّين، أيًّا كان الأمر فأرجو أن تُجدِّدي توبةً صادقة من ذلك، وأن تعملي على استئجار من يُنظِّف المسجد كلَّه ويطيبه على نفقتك، عسى أن يكونَ ذلك كَفَّارة عن هذا التَّفريط، فإن الحسناتِ يُذهبن السَّيِّئات(2). ونسأل اللهَ لنا ولك العافية. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

ـــــــــــــــــــــــ

(1) قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110].
(2) قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾[هود: 114].

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend