إزالة النجاسة عن محمول المصلي

سؤالي هو: ذهبت في يومٍ من الأيام إلى المسجد لأصلي، وفي أثناء الوضوء اكتشفت قطرة من البول في ملابسي، ووقت الصلاة كان ضيقًا، فهل أبلل مكان البول بالماء وأصلي، أم أذهب وأغير ملابسي؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن إزالة النَّجَس عن محمول المُصلِّي وبدنه واجب مع الذكر والقدرة في أظهر أقوال أهل العلم، جاء في «الموسوعة الفقهية»: أما إزالة الخبث لمريد الصلاة فقد ذهب الحنفية(1) والشافعية(2) والحنابلة(3) إلى أنه شرط لصحة الصلاة، إلا ما كان معفوًّا عنه، وللمالكية(4) في حكم إزالة النجاسات عن ثوب المصلي وبدنه ومكانه قولان مشهوران: أحدهما: أن إزالة الخبث عما ذُكر سنة من سنن الصلاة على كل حال، سواء ذكرها أم لم يذكرها، وسواء قدر على إزالتها أم لم يقدر. والقول الثاني: أنها واجبة إذا كان ذاكرًا وجودَها وقَدَر على إزالتها بوجود ماء مطلق يزيلها به أو وجود ثوب طاهر ، أو القدرة على الانتقال من المكان الذي فيه الخبث إلى مكان طاهر.
فمتى قَدَرْتَ على ذلك فيتحتم عليك أن تفعله، وما عجزت عنه من ذلك سقط عنك، ولا يبطل صلاتك. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________

(1) وفي «تبيين الحقائق» (1/94-95): «(هي) أي: شروط الصلاة (طهارة بدنه من حدث وخبث وثوبه ومكانه)».

(2) قال المحلي في «شرح المنهاج» (1/205-206): «(و) خامس الشروط (طهارة النجس في الثوب والبدن والمكان) فلا تصحُّ الصلاة مع النجس الذي لا يعفى عنه في واحد منها».

(3) انظر: «كشاف القناع» (1/288).

(4) جاء في «مواهب الجليل» (1/130-134): «اختلف في حكم إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه ومكانه على قولين مشهورين: فقيل: إن إزالتها عن ذلك سُنَّة من سنن الصلاة على كل حال أي سواء ذكرها أو لم يذكرها، وسواء قدر على إزالتها أو لم يقدر. وقيل: إنها واجبة مع ذكر النجاسة والقدرة على إزالتها بوجود ماء مطلق يزيلها به، أو وجود ثوب طاهر، أو القدرة على الانتقال من المكان النجس إلى مكان طاهر».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend