دفع الزكاة للزوجة

رجل اعتاد دفع زكاة ماله إلى أم زوجته التي اقترضت مبلغًا ماليًّا لشراء بيت، وهي محتاجة إليه حاجة شديدة لأنها أُخرجت من بيتها الذي كانت تسكنه؛ إذ إنه من مال الورثة وهي واحدة منهم، ولكن هذه السَّنَة كتبت البيت المشتَرَى لابنتها ولا تريد أن يرثَها إخوتُها لخصومة بينهم، فلو تُوفيت صار مِلك البيت لابنتها ومعها هذا الرجل الذي يدفع الزكاة لأنه سيسكن فيه مع زوجته.
السؤال: هل يجوز دفع الزكاة لأم الزوجة في مثل هذه الحال؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
إذا كان البيت قد صار ملكًا لزوجته على معنى أنها قد حلت محل أمها في العقد الذي تضمن الشراء والقرض، فلا يجوز دفع الزكاة في سداد أقساطه؛ لأن الزكاة لا تدفع من الزوج لزوجته ولو كانت فقيرة، لوجوب نفقتها عليه، أما إذا كانت الأم لا تزال هي المدينة وهي الملزمة قانونًا بسداد القرض فلا بأس في دفع المال إليها باعتبارها غارمة، ويبقى أمر آخر وهو أن الخصومات لا تسوِّغ الحِرمان منَ الميراث فيجب أن تنصحَ أم الزوجة في ذلك. وفَّق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   04 الزكاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend