حول زكاة شهادات الاستثمار المودعة في بنك إسلامي

السؤال:

أولًا: عندي شبهة في إيداع المال في البنوك الإسلامية لكثرة الكلام في هذا الشأن، ولكن والدي قام بعمل شهادات لي ببنك البركة بمصر (التمويل السعودي) فهل آخذ أصل المال فقط؟ أم آخذ المبلغ كله بالأرباح؟ أم أتصدق بجزء منه؟ علمًا أني لو قمت بفك الشهادات سيغضب والدي وسيعلم بذلك لأن جارنا يعمل بالبنك، فهل أقوم بفكِّها أم أقوم ببِرِّه إن كان في المسألة خلاف؟

ثانيًا: إن كان يحلُّ لي أن آخذ أرباح الشهادات؛ فأريد أن أسأل عن كيفية حساب زكاة المال عن نوعين من الشهادات:

١- الأولى: أصل قيمة الشهادة في البنك ١٠٠٠ جنيه مصري (وهي صك البركة الإسلامي، وتستحق هذه الشهادة بأرباحها بعد ١٠ سنوات، ولكن أرباح هذه الشهادة لا تُوضع في الحساب إلا بعد انتهاء العشر سنوات كاملة، فكيف يتم حساب زكاة المال في هذا النوع؟

٢- الثانية: أصل قيمة الشهادة عشرة آلاف جنيه مصري (شهادة بنك البركة مصر الذهبية الخماسية الإصدار الجديد) وتستحق أرباح هذه الشهادة سنويًّا بخلاف الأولى، فكيف يتم حساب زكاة المال في هذا النوع؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن أرباح البنوك الإسلامية ليست كفوائد البنوك الربوية، ففوائد البنوك الربوية لا يحلُّ تموّ!ُلها قط، ويجب التخلُّص منها على الفور، ويجب تحويلُ المال إلى مصرف إسلامي عند أول القدرة على ذلك.

وأرباحُ البنوكُ الإسلامية الأصلُ فيها الحلُّ إلا إذا عُلم عن معاملة بعينها أنها تكتنفها الشبهاتُ، فهذه التي تُجتنب بعينها. فيسعك أن تتمَوَّل أرباح هذه البنوك.

وجميل منك أن تشوب هذه الأرباح بالصدقة التي تُطهِّر ما عسى أن يكون قد عَلِق بهذا المال من شبهات. ولا حرج في استبقاء الأموال في هذه المصارف.

والشهادة التي لا تستحقُّ أرباحها إلا بعد عشر سنوات يلزمك زكاةُ أصلها، وتزكي ربحها إذا قبضتَه؛ لأن من شروط وجوب الزكاة تمامُ الـمِلك، فما دامت يدُك مكفوفةً عن هذا المال فلا يلزمك ربحُه إلا إذا قبضته.

أما الشهادات التي تستحقُّ أرباحها سنويًّا فهذه يزَكَّى أصلُها وربحها جميعًا كلَّ عام. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 27 ديسمبر, 2021

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend