حكمة النهي عن حلق الشعر وقص الأظفار لمن يريد الأضحية

نحن على أعتاب عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعًا وعلى مصرنا الحبيبة وعلى الدول العربية والإسلاميَّة والمسلمين في شتى بقاع الأرض بالخير واليسر والأمن والأمان.
والسُّؤال: هل لمن يريد أن يذبح أضحية أن يترك شعر ذقنه دون أن يحلقه؟ وكذلك عليه ألا يقص أظافر يديه أو رجليه، وذلك من أول غرة شهر ذو القعدة حتى يفرغ من الأضحية؟ وإذا كان هذا صحيحًا فما هي العلة من وراء ذلك؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإنه ينبغي لمن أراد أن يضحي إذا ثبتت رؤية هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا حتى يضحي؛ لما رُوي عن أم سلمة ل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِيَ الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ»(1).
وفي لفظ: «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْـحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ»»(2).
سواء تولَّى ذبحها بنفسه أو أوكل ذبحها إلى غيره، وهذا الحكم خاص بالمضحي، أما من يضحِّي عنه فلا يُشرع ذلك في حقِّه.
والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، وقيل: التشبُّه بالمُحرِم، وهو غلط؛ لأنه لا يعتزل النِّساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم، لعدم ورود شيء بذلك، ويجب التنبيه إلى أنه لا يجوز حلق شعر اللحية لا في هذه الأيام ولا في غيرها؛ لما ثبت من الأمر بإعفاء اللحية والنهي عن حلقها. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

___________________

(1) أخرجه مسلم.

(2) أخرجه مسلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 المناسك

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend