تسمية البنت بمَلَك

أنا عندي بنت اسمها ملك، فهل فيه شبهة أو حرج؟ أرجو إفادتي عاجلًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن التسمية بما يُفيد تزكية للنفس منهيٌّ عنه، فقد قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: 32].
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم  عن تسمية الغلام رباحًا أو نجيحًا، ففي «صحيح مسلم»: عن سَمُرة بن جُنْدب: أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: «وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ؛ فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا»(1).
وعن زينب بنت أبي سلمة: أنها سُمِّيت بَرَّة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ البِرِّ مِنْكُمْ». فقالوا: بِمَ نسميها؟ قال: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ»(2).
ولا شك أن التسمية بمَلَك يتضمن تزكية، فلا ينبغي التسمية بها، هذا بالإضافة إلى ما تتضمنه هذه التسمية من الإيهام بأن الملائكة من الإناث، وتلك عقيدة المشركين، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 19].
فالذي يظهر لنا أن هذه التسمية مكروهة ويحسن تغييرها. والله تعالى أعلى وأعلم.

_________________

(1) أخرجه مسلم في كتاب «الآداب» باب «كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه» حديث (2137) من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه .

(2) أخرجه مسلم في كتاب «الآداب» باب «استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما» حديث (2142).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 المناسك

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend