تجديد عقد النكاح بغير المسلمة عند إسلامها

برجاء الإجابة على هذا السؤال، ضروري جدًّا. وجزاك الله خيرًا يا شيخنا الفاضل.
شخص تزوج بفتاة أجنبية نصرانية بعقد عرفي معلن وشهود، وأشهر زواجه بين أهله وأصدقائه، ولكن لم يكن للفتاة وليٌّ لأنها على الدين النصراني، وتزوجت بدون علم أهلها. فهل هذا الزواج صحيح؟
نفس الفتاة بعد فترة تقول: إنها تريد أن تسلم، ولكن دون أن تغير اسمها أو بياناتها في أوراقها الرسمية، فتبقى نصرانية في الأوراق، ودون أن تشهر إسلامها في الأزهر، بحيث تكتفي فقط بأن تقول الشهادة أمام زوجها إن صحَّ الزواج، وزوجها يُخبر أهله وأصدقائه، وكل هذا لأسباب غير ضرورية. فهل إسلامها صحيح؟
وفي حالة أن كان عقد الزواج الأول صحيحًا، فهل يجب أن يعقد عليها من جديد بعد إسلامها إن صح بحيث يكون لها وليٌّ؟ وهل يجوز أن يكون وليُّها والدَ الزوج إن صحَّ أن نسميه زوجًا؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن عقد زواجها الأول صحيح، ولا يلزم تجديده؛ فقد جاء في وثيقة مجمع فقهاء الرشيعة للأحوال الشخصية بشأن الزواج من الكتابية ما يلي:
يتولى تزويج المرأة الكتابية وليُّها الكتابي أو وكيله أو القاضي المسلم، أو من يقوم مقامه، ولا يفسخ نكاحها إذا تولت تزويج نفسها، أو وكلت مسلمًا في تزويجها، أو قبل المسلم نكاحها من القاضي الكتابي.
كما جاء فيها بشأن الزواج بالمسلمات الجدد ما يلي:
يتولى القاضي المسلم في ديار الإسلام أو من يقوم مقامه خارجها- وهو المؤهل الذي فوَّضت له الجالية المسلمة أمور الأنكحة، ورخصت له الدولة المضيفة في إجراء عقود الأنكحة- عقد الزواج للمسلمات الجدد، اللائي لا يوجد أحدٌ من عصبتهن من المسلمين، فإذا لم توجد جهة مخولة بإجراء عقود الأنكحة فيوكلن في ذلك من يرتضين من جماعة المسلمين.
ولا يلزم تغيير اسمها الأول إلا إذا كان مُعبِّدًا لغير الله، ولا يلزم إشهار إسلامها إذا كان سيترتب على إعلانه مفسدة، ومرد الأمر في ذلك إلى النظر في المصالح والمآلات. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 13 مسائل الأقليات المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend