العادة السرية: أدلة تحريمها

لقد وقع جدالٌ بيني وبين صديقي حول إن كانت العادة السرية حرامٌ أم حلال، وكانت أسئلته كالتالي:
1- هل العادة السرية حلال أم حرام؟
2- إذا كانت حراما ما الدليل من القرآن أو السنة على أنها حرام؟
3- وماذا يفعل الشخص إذا لم يستطع الزواج ولا يملك إمكانية الزواج؟ كيف يفرغ شهوته؟
أعزك الله يا شيخنا وأتمنى الردَّ جزاك الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [المؤمنون: 5 – 7]. فحصر استفراغ الشهوة إلا في الزوجة أو ملك اليمين، فكل استفراغ للشهوة خارج هذا الإطار لا يحلُّ، وأصحابه من العادين المتجاوزين لحدود الله عز وجل.
ومن هنا مُنعت العادة السرية والألعاب الجنسية لأنَّها تأخذ حكم العادة السرية.
أما الذي تفعله فقد وصفه لك نبيك في قوله: «وَمَنْ لَـمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»(1).
ونصحك به ربك جل وعلا في قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33]. والله تعالى أعلى وأعلم.

_____________________

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «النكاح» باب «من لم يستطع الباءة فليصم» حديث (5066) ، ومسلم في كتاب «النكاح» باب «استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه» حديث (1400) ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend