التقاط الصور التذكارية بجانب الأصنام في ميادين بلاد الغرب

في بلاد الغرب تكثر الأصنام في الميادين، ويحرص بعض الإخوة على التقاط الصور للذكرى بجانب هذ الأصنام، فما حكم التصوُّر بجانب الأصنام؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فالأصنام أيها الموفق هي التي تُنصب فتعبد من دون الله:
فقد جاء في «المعجم الوسيط» في بيانه لمعنى كلمة صنم: «الصَّنَمُ: تمثالٌ من حَجَرٍ أو خشبٍ أَو معدِنٍ كانوا يزعمون أَنَّ عبادتَه تقربهم إلى الله»(1).
وفي «لسان العرب»: «الصَّنَمُ معروفٌ، واحدُ الأَصْنامِ يقال: إنه معرَّب شَمَنْ، وهو الوَثَن، قال ابن سيده وهو يُنْحَتُ من خَشَبٍ ويُصَاغُ من فضة ونُحاسٍ، والجمع أَصنام، وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصَّنَمِ والأَصنام وهو ما اتُّخِذَ إلهًا من دون الله»(2).
أما التماثيل التي تُنصب في الميادين العامة ولا يراد بها العبادة فلا يجوز اتخاذُها، وإن كان في تسميتها أصنامًا قدر من التجوُّز؛ لأن الصنم هو ما عبد من دون الله.
وعلى كل حال لا ينبغي الاعتناءُ بالتصوُّر بجوار هذه التماثيل، وإن كانت لا تُعبد، لأنها على الأقل تتضمن تمجيدًا لرموز شركية، وحضارة مادية، وهو الأمر الذي ينبغي أن يجتنبه المسلم إبقاءً على هويته، وتحريرًا لولائه وبرائه.
اللهم إلا ما كان من ذلك على سبيل الاعتبار، ونقل هذا الاعتبار إلى الآخرين، فقد يتوسع فيه بهذا المعنى، تحقيقًا لهذه الغاية. والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________

(1) «المعجم الوسيط» (صنم).

(2) «لسان العرب» (صنم).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend