هل دعاء الاستخارة مستجاب في كل الأحوال؟

شيخنا الفاضل، أدام الله عليكم نعمَه وفتح لكم أبواب رحمته.
السؤال: هل تدلُّ العناية النبوية بدعاء الاستخارة والأمر بحفظه وإتقانه والإتيان به بعد صلاة ركعتين على أنه دعاء مستجاب في كل الأحوال، أم أنه دعاء كبقية الأدعية التي قد لا تستجاب بسبب وجود مانع من الموانع كخبث المطعم والمشرب والملبس أو غيره من الموانع؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فالاستخارة دعاء كغيرها من الأدعية، وعلى المستخير أن يجمع قلبه أثناء الدعاء، وأن يوقن بأن الله تعالى سيوفقه لما هو خير؛ لحديث: «ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ»(1)، فإن مضى بعد الاستخارة ولم يحدث توفيق فهذا من جملة البلاء الذي تعبده الله بالصبر عليه، وقد يبلغ العبد بالبلاء ما لا يبلغه بأعماله. وقد تأتي المنحة في صورة محنة، والنعمة في صورة نقمة! والله تعالى أعلى وأعلم.

_______________
(1) أخرجه الترمذي في كتاب «الدعوات» باب «ما جاء في جامع الدعوات عن النبي صلى الله عليه وسلم» حديث (3479)، والحاكم في «مستدركه» (1/670) حديث (1817)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الحاكم: «هذا حديث مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد أهل البصرة ولم يخرجاه»، وذكره ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (1/174) وقال: « في سنده صالح المري وهو ضعيف»، وضعفه إسناده الحافظ العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (1/262)، وذكره الألباني في «صحيح الجامع» (245).
وأخرجه أحمد في «مسنده» (2/177) حديث (6655) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، بلفظ: «فإذا سَأَلْتُمُ الله – عز وجل – أَيُّهَا الناس فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ»، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/148) وقال: «رواه أحمد وإسناده حسن».

تاريخ النشر : 22 يناير, 2026
التصنيفات الموضوعية:   02 الحديث الشريف وعلومه

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend