صحة حديث الوقاية من فتنة القبر لمن مات يوم الجمعة أو ليلتها

اللهم ارحم موتانا وموتى جميع المسلمين، واجعلهم في جناتك يا رب العالمين، آمين. أما بعد:
ماتت امرأتي وولدي البالغ من العمر أربعة أشهر في حادث سيرٍ ونحن مسافرون في وقت صلاة الجمعة، وامرأتي مصلية وصائمة، بل كانت أمنيتها أن تراني أحافظ على الصلاة؛ لأني كنت مقصرًا في الصلاة. وأريد أن أسألك عن عدة أشياء الله يجزيك خيرًا:
س1- هل موتهم في يوم الجمعة يُبعدهم عن فتنة القبر؟
س2- أريد منكم الدعاء لهم بالأجر والمغفرة، وتوضيح أحاديث وذكر أدلة من القرآن للتخفيف علي؟
س3- ما الواجبات الدينية التي أفعلها لهم؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فأسأل الله جل وعلا أن يجبر كسرك، وأن يحسن عزاءك، وأن يفرغ على قلبك صبرًا، وأن يجمعك بهم في مُستقَرِّ رحمته.
ومن ابتُلي في هذه الدنيا بفقد حبيبه فصبر واحتسب لم يرضَ الله له جزاء دون الجنة(1).
ونحن نرجو لزوجتك الخير، وأن يرزقها ربُّها الفردوس الأعلى من الجنة.
وننصحك بكثرة الدعاء لها والتصدق عنها، وأن تصل رحمها، ومن كان على صلة بها، وأن تحجَّ عنها وتعتمر بعد أن تكون قد حججت واعتمرت عن نفسك.
أما حديث: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ القَبْرِ»(2) فهو حديث ضعيف، لا يصح من طريق، ولا يتقوى بمجموع طرقه، كما ذكر ذلك أهل العلم. والله تعالى أعلى وأعلم.

______________

(1) فقد أخرج البخاري في كتاب «الرقاق» باب «العمل الذي يبتغى به وجه الله» حديث (6424) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله ﷺ قال: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْـمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ- إِلَّا الْـجَنَّةُ».

(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (2/169) حديث (6582)، والترمذي في كتاب «الجنائز» باب «ما جاء فيمن مات يوم الجمعة» حديث (1074) من حديث عبد الله بن عمرو ب، وقال الترمذي: «وهذا حديث ليس إسناده بمتصل ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عمرو».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الحديث الشريف وعلومه

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend