كذب المستفتي في فتواه

كتبت مرَّةً في عنوان فتوى لا يُمثِّل نصَّ الفتوى، وكنت أعلم أنه طبعًا ليس بشيءٍ جميل، وربما هذا كذب ولكني لم أغيِّر العنوان، وأرسلتُ الفتوى بهذا العنوان إليكم، هل عليَّ أن أتوب؟ هل يجوز لي في مثل هذه الحالة أن آخذ بالاحتياط وأتوب أثناء انتظار جوابكم؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فأرجو أن يكونَ هذا من اللَّمم، وأرجو أن يغفره الله لك باحتنابك للكبائر وبمداومتك على فعل الطاعات، وأظنك لم تتعمَّد كذبًا ولكن ربما تكاسلتَ عن تدقيق العنوان بعد كتابته.
على كلِّ حالٍ زادك اللهُ حرصًا وتوفيقًا وهُدًى، واحرص على دقة عباراتك ما استطعت في المستقبل، فإن المؤمن قد يكون بخيلًا، وقد يكون جبانًا، ولكنه لا يكون كذابًا قطُّ(1)!
وفَّقنا الله وإيَّاك لما يُحِبُّه ويرضاه، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

_________________________

(1) فقد أخرج مالك في «موطئه» (2/990) حديث (1795)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4/207) حديث (4812) من حديث صفوان بن سليم  رضي الله عنه أنه قال: قيل لرسول الله ﷺ: أيكون المؤمن جبانًا؟ فقال: «نَعَمْ». فقيل له: أيكون المؤمن بخيلًا؟ فقال: «نَعَمْ». فقيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ فقال: «لَا». وذكره ابن عبد البر في «التمهيد» (16/253) وقال: «مرسل مقطوع… ولا أحفظ هذا الحديث مسندًا بهذا اللفظ من وجه ثابت، وهو حديث حسن، ومعناه أن المؤمن لا يكون كذابًا. يريد أنه لا يغلب عليه الكذب حتى لا يكاد يصدق، هذا ليس من أخلاق المؤمنين».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   04 أصول الفقه وقواعده

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend