كشف المنتقبة وجهها أمام الصبي

زوجتي منتقبة هل يجوز كشف وجهها أمام ابن أختي ذو 13 عام؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الطفل الذي بلغ هذا العمر الذي تذكر قد أصبح من الأطفال الذين يظهرون على عورات النساء، ويتوقف القول في مسألتك على القول في وجوب ستر الوجه أو جواز كشفه، فمن أوجب ستره أوجبه ستره من مثل هذا الطفل، ومن لم يوجب ستر الوجه بصفة عامة لم يوجب ستره من مثله بطبيعة الحال، والقضية في محل الاجتهاد الفقهي، والجمهور(1) على جواز كشف الوجه، إلا للمبرزة في الحُسن التي يخشى من كشف وجهها الفتنة. والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________

(1) جاء في«بدائع الصنائع» (5/121) من كتب الحنفية (النوع السادس وهو الأجنبيات الحرائر فلا يحل النظر للأجنبي من الأجنبية الحرة إلى سائر بدنها إلا الوجه والكفين لقوله تبارك وتعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] إلا أن النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وهي الوجه والكفان رخص بقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] والمراد من الزينة مواضعها ومواضع الزينة الظاهرة الوجه والكفان فالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف ولأنها تحتاج إلى البيع والشراء والأخذ والعطاء ولا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين فيحل لها الكشف).
وجاء في «مواهب الجليل » (5/393) من كتب المالكية (جائز للرجل أن يقوم للمرأة الأجنبية في حوائجها ويناولها الحاجة إذا غض بصره عما لا يحل له النظر إليه مما لا يظهر من زينتها لقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] ، وذلك الوجه والكفان على ما قاله أهل التأويل فجائز للرجل أن ينظر إلى ذلك من المرأة عند الحاجة والضرورة).
وجاء في «المجموع» (3/167) من كتب الشافعية (وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال ابن عباس وجهها وكفيها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ” نهى المرأة الحرام عن لبس القفازين والنقاب ” ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إبراز الكلف للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة).
وجاء في «الإنصاف» (1/452) قوله (والحرة كلها عورة، حتى ظفرها وشعرها، إلا الوجه) الصحيح من المذهب أن الوجه ليس بعورة. وعليه الأصحاب. وحكاه القاضي إجماعا. وعنه الوجه عورة أيضا. قال الزركشي: أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة، وهو محمول على ما عدا الوجه، أو على غير الصلاة. انتهى.
وقال بعضهم: الوجه عورة. وإنما كشف في الصلاة للحاجة.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة, 07 آداب وأخلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend