سرقة عروض ملابس من جروب فيسبوكي

عندنا «جروب» في «فيس بوك»، نحن نُصوِّر ملابس وأشياء أخرى بأنفسنا، ونضع في «جروبنا» «فيس بوك» لكي نبيع لأصحابنا على الخاص، لا أحد يستطيع أن يدخل إلا إذا كنت أنا مستضيفه.
والخلاصة: أنا كتبت بالأحرف الكبيرة الصورَ في «جروب» ممنوعٌ نسخها إلا بإذني، يوجد شخص عنده «جروب» في «فيس بوك» ويأخذ الصور من عندي من غير أن يسألني، والمشكلة أنه ينظر إلى أسعار ما نكتبه ويبيع بالعمد بأقل من السعر الذي أكتبه. هل هذا حلال أو حرام؟
أول شيء يدخل في «جروب» من غير إذن، لا نعرف كيف يدخل؛ لأن الـ«جروب» غير متاح للكل.
والثاني: يأخذ نفس الصورة من غير إذن.
الثالث: يأخذ السعر من عندنا بالعمد ويبيع بأقل؛ لكي يجمع الزبائن. ما هو الحكم في الإسلام في هذه المسألة بالأدلة؟ ولكم الشكر.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الأمر في مسألتك جليٌّ، «كُلُّ الْـمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»(1)، و«لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»(2).
فممتلكاتك الشخصية التي جعلت حقوق طباعتها محفوظة، وحذرت من استنساخها، صارت ملكية خاصة، والملكية الخاصة معنوية كانت أو مادية مصونة ومحمية بقواعد الشرع وبقوانين البشر، وإلحاق الضرر بالمسلم حرام، بل إلحاق الضرر بالبشر عامة محرم، فلا ضرر ولا ضرار(3)، كما هو في الحديث الشريف الذي صار من القواعد الفقهية الكلية، فكيف إذا كان مَن تُوجِّه إليه سهام ضررك هو المسلم الذي أوجبت الشريعة موالاته ومؤاخاته ومناصرته؟!
والرأي هو التناصح، ثم التحكيم الودي، ثم القضاء عند الاقتضاء. والله تعالى أعلى وأعلم.

____________________

(1) أخرجه مسلم في كتاب «البر والصلة والآداب» باب «تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه» حديث (2564) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه.

(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 72) حديث (20714)، وأبو يعلى في «مسنده» (3/ 140) حديث (1570) من حديث عم أبي حرة الرقاشي رضي الله عنه، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/265- 266) وقال: «رواه أحمد وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين وفيه علي بن زيد وفيه كلام».

(3) فقد أخرج الحاكم في «مستدركه» (2/66) حديث (2345)، والبيهقي في «الكبرى» (6/69) حديث (11166)، والدارقطني في «سننه» (3/77) حديث (288)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه». وقوَّاه النووي في «الأربعين»، وحسَّنه ابن الصلاح، وذكره الألباني في «السلسلة الصحيحة» (250).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 07 آداب وأخلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend