حكم القرض الربوي للتعليم في أمريكا

السؤال:

ابن أخي يسكن بأمريكا ويدرس بالجامعة سمع منكم أن القرض للتعليم حرام، فهل معنى ذلك أن المسلمين بأمريكا يكونوا غير متخصصين وفقراء؟ لأن ما المعنى لليسانس من غير دراسة عليا حتى التدريس يلزمه سنة أو سنتين ليصبح مدرسًا بسيطًا، فكيف بطلبة الطب والهندسة والمحاماة حسب فتواك لا يجوز لهم أن يدرسوا؟!

ونحن هنا بالغرب ندفع ضرائب رهيبة على المعاش والأكل والشرب وما الحل برأيك، مع أن القرض نستطيع أن نحذف الفائدة من الضريبة، الشباب الآن أوقعتهم بمصيبة يجب أن تصحح فتواك لهم.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة السلام على رسوله صلى الله عليه وسلم

بل هم الذين أوقعوا أنفسهم بمصيبة بسوء فهمهم!!

وأنت أوقعت نفسك معهم بمصيبة بمتابعتهم على فهمهم المغلوط! ثم بالجرأة المذمومة على أهل الفتوى بغير روية ولا تثبت!!

لقد أصدرنا فتوى متكاملة من مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا تبين موضع الرخصة في هذه القروض أسوقها لك بنصها لتصححي فهمك أولا ثم ليصحح ولدك فهمه في ضوئها.

ثم لتعلمي كيف تخاطبين أهل الفتوى وكيف لا تتجاسرين عليهم هذا التجاسر المنكر!! غفر الله لك وهداك إلى الطيب من القول!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد نظر مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا أمر القروض الطلابية واتخذ فيها قرارا أسوقه لكم بنصه ومنه يعلم الجواب القروض الطلابية:

1)  الأصل هو تحريم القروض الربوية سواء أكانت قروضا للطلاب أم لغيرهم، لدخولها في الربا الجلي الذي أجمع أهل العلم سلفا وخلفا على تحريمه، وينبغي استفراغ الوسع في طلب البدائل المشروعة قبل القفز إلى التعلل بالضرورات والحاجات.

2)  وفي عالم الجامعات في الغرب توجد منح دراسية للنابغين، ولغير القادرين، بالإضافة إلى فرص عمل جزئية تمكن من الجمع بين الدراسة والعمل، وتقي من الوقوع في هذه القروض، كما قد توجد قروض حسنة تتكفل الدولة بدفع فوائدها إذا تمكن الطالب من سداد كل ما عليه خلال ستّة أشهرٍ من تخرجه، أو منح من بعض الشركات والهيئات مقابل عقود للعمل معها بعد التخرج، فينبغي استفراغ الوسع في ذلك كله.

إذا انعدمت كل هذه، البدائل، وتعينت القروض الربوية سبيلا وحيدا لتيسير التعليم الجامعي دواما أو ابتداء، أو سبيلا لتأمين حاجة الجاليات المسلمة مما لا غنى عنه من الحرف والصناعات، عد ذلك ضرورة ترفع إثم الربا وإن بقي حكم التحريم، شريطة أن يكون المضطر غير باغ ولا عاد، وذلك بأن تقدر الضرورة بقدرها، مع دوام الحرص على التماس البدائل المشروعة، والخروج من هذه القروض الربوية عند أول القدرة على ذلك تخفيفا للفائدة الربوية ما أمكن، ونؤكد على ضرورة الرجوع إلى أهل الفتوى في تقدير هذه الحاجات والضرورات، وأنه لا ينبغي لأحد أن يعول على نفسه في ذلك، أو أن يقيس حاجاته على حاجات الآخرين.

والله تعالى أعلى وأعلم

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend