ألزم نفسه صيام ستين يومًا كفارة استمنائه نهار رمضان

شاب في العشرين من عمره مارسَ العادة السرية في نهار رمضان، ثم أراد أن يتوبَ ويكفِّر عن فعله، فلجأ إلى صفحات بعض أهل العلم على شبكة الإنترنت. ومن خلال قراءاته غلب على ظنِّه وجوبُ الكفارة، فعقد العزم على المضي في مشروع التوبة- أحسبه فيها صادقًا والله حسيبه- وشرع بصيام ستين يومًا بعد يوم العيد. وقبل أيام، وبعد صيام أكثر من ثلاثين يومًا، وأثناء قيامه بتدريبات يتطلبها عمله أصابه إعياءٌ فاضطر إلى الفطر. فماذا يصنع؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الكفارة لا تلزم إلا بالجماع في نهار رمضان، عند جمهور أهل العلم(1)، وقد كان يكفيه التوبةُ والقضاء، ولكن لحكمة يعلمها الله عز وجل عرَّضه لهذه المشقة، ليصلب عوده على طريق التوبة.
فأسأل الله له الثبات والرشاد، ولا يلزمه إتمام الكفارة لعدم لزومها إلا بالجماع. والله تعالى أعلى وأعلم.

______________

(1) جاء في «الهداية شرح البداية» (1/ 124 ) من كتب الحنفية: «ومن جامع في أحد السبيلين عامدا فعليه القضاء استدراكًا للمصلحة الفائتة والكفارة لتكامل الجناية ولا يشترط الإنزال في المحلين اعتبارا بالاغتسال».
وجاء في «الحاوي في فقه الشافعي» (3/424 ) «قال الشافعي رضي الله عنه : «وإن وطئ امرأته وأولج عامدا فعليهما القضاء والكفارة ».
وجاء في «الشرح الكبير لابن قدامة» (3/ 55) « من كتب الحنابلة: «من جامع في الفرج في رمضان عامدا تجب عليه الكفارة أنزل أو لم ينزل في قول عامة أهل العلم».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend