رد على بعض أغاليط في تاريخ الدكتور صلاح الصاوي حفظه الله

أشهد اللهَ أني أحبك فيه. السؤال: هل الكلام الآتي صحيح؟
قبل أن يتولى وحيد عثمان أمر هذه الجماعة، هاجرَ أميرُها السابق- وهو محمد الأمين عبد الفتاح وكنيته أبو الغوث، وهو الذي قام بتجميع فلول الجماعة بعد إعدام مؤسسها شكري مصطفى- إلى إحدى البلاد العربية، واستقر بها، ثم بدأ يساعد أفراد الجماعة على الهجرة إلى العديد من الدول العربية والأوروبية. ولم يكن أبو الغوث هو أول من نادى بالهجرة الخارجية داخل جماعة المسلمين، فقد سبقه إلى ذلك الدكتور صلاح الصاوي، الذي انشق على شكري مصطفى إثر اعتراضه على قرار الأخير بقتل وزير الأوقاف الأسبق الشيخ الذهبي لأنه أدى إلى كشف التنظيم أمام أجهزة الأمن. فالصاوي كان مطلوبًا القبض عليه في أحداث سبتمبر عام 1981، لكنه تمكَّن من الهرب إلى اليمن، وهناك التقى بأحد شيوخ القبائل، وكان ينتمي إلى الإخوان المسلمين، ثم اقتنع بفكر الصاوي، وبات يقدم دعمًا للجماعة على قدر استطاعته. أما الصاوي فقد تنقَّل بين مصر والسعودية وباكستان، التي عمل بها أستاذًا بالجامعة الإسلامية. وسلك حسن الهلاوي- الذي كان رفيق الصاوي في الانشقاق على شكري مصطفى- المسلك نفسه، فهاجر إلى المملكة العربية السعودية، بعد أن نجحَ في الهرب من حكم صادر ضده عام 1977 بالسجن سبع سنوات، لكن مصر تمكنت من تسلمه عام 1993، وعاد ليقضي عقوبة السجن لاتهامه في عملية الفنية العسكرية، ومقتل المقدم عصام شمس خلال أحداث مسجد آدم بحي عين شمس في القاهرة عام 1989.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أحبك الله الذي أحببتني فيه.. وجمعنا وإيَّاك تحت لواءِ المتحابين فيه والمتناصحين فيه اللهم آمين.
ما وَرَدَ في هذه المقالة سلسلة من الأغاليط والأراجيف…
لقد خالطتُ جماعةَ التَّكفير فترةً من الزمن في أوائل السبعينات تعرَّفت من خلالها على فساد معتقدهم وضلال منهجهم فأعددت مذكرة في الرد عليها لم تتجاوز وُرَيقات معدودة، ولكن الله جل وعلا كتب لها القبول فأقبل عليها كثير من منتسبي الجماعة وبدءوا في مراجعاتهم، الأمر الذي أثار حفيظة الجماعة ودفعهم إلى الترتيب لاعتداءات جسدية على محدثكم نجَّاه الله منها بأعجوبة!!
أما قضية الذهبي.. فجاءت في وقتٍ لاحق كنت فيه ممن يفندون أفكارَ الجماعة من حيث المبدأ وليس لمجرد التخطيط لقتل الشيخ الذهبي، فالتخطيط لقتل الشيخ رحمه الله كان عَرَضًا لمرض الانحراف الفكري والخلل المنهجي وهو الذي نبَّهتُ إليه وحذَّرتُ منه في وقت مبكر سابق على هذه الحادثة بكثير.
أما قضية اليمن.. فهي من نسج خيال صاحبها عامَلَهُ الله بما يستحق، ولعلَّ الذي أغراه بذلك علاقتي بالشيخ عبد المجيد الزنداني، وهي علاقة علميَّة بحتة بدأت في مكة المكرمة عندما كنت محاضرًا بجامعة أم القرى في أوائل الثمانينات، وقد قام الشيخ حفظه الله بتأسيس هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وكنت مساعدًا له في إطار هذه القضية العلمية فحسب، وهي قضية حيادية لا علاقة لها بتنظيمات ولا بأحزاب، وقد تبنَّتها رابطة العالم الإسلامي وأنشأت لها الهيئة العالمية لأبحاث الإعجاز العلمي، ولا تزال قائمة إلى الآن وأمينها العام الدكتور عبد الله المصلح حفظه الله. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   08 التاريخ والسير

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend