هل زواجي قسمة ونصيب؟ أم أنه محض قدر ؟

هل يكون اختيارنا لزوجتنا اختيار كامل أم نختار ما قسمه الله لنا . فهل لوتقدمت لخطبة أكثر من فتاة  وتم زواجي من إحداهما فهل  هي من اختياري أم  تم الزواج لأنها هي من قسمها الله لي. وهل لو أخطأ الانسان في اختيار زوجته هل يندم أم أنه من القضاء والقدر ومكروه التفكير في قرارات الماضي

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فلماذا تفتح على نفسك يا بني باب التفكير في أمر قد قدر، وصار واقعا معيشا؟ للعبد اختيار قطعا، وإلا لم يكن مكلفا ولا مسئولا، لقد أعطاه الله أدوات التكليف السمع والبصر والفؤاد، وحملة أمانة الاختيار، وعندما يرجع إليه سيسأل عن هذا الاختيار، قال تعالى ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) ولكن هذا الاختيار لا يخرج عما علمه الله أزلا وقضت به مشيئته، كما قال تعالى (وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما) والمسئولية تكون عن الجانب البشري الاختياري، والمعاتبة تكون على التقصير في الاجتهاد إن وجد، والقدر يتعزى به عند حلول المصائب، ولكن لا يحتج به على تسويغ القبائح والمثالب، فإن الاحتجاج به لتسويغ القبائح هو حجة المشركين الأوائل الذي كانوا يقولون ( لو شاء الله ما أشركنا ) زادك الله هدى وتقى، والله تعالى أعلى وأعلم

تاريخ النشر : 11 يناير, 2017
التصنيفات الموضوعية:   عقيدة

فتاوى ذات صلة: