بين مشاركات الفيس بوك وحقوق الملكية الفكرية

لي صفحة على الفيسبوك أنشر فيها ما استطعت من تعاليم الإسلام لعلَّ الله أن ينفع بها، ولكن أحيانًا أجد على النت أو عن طريق الصفحات التي أعجبت بها حديثًا مناسبة فأحفظها وأعيد نشرها على صفحتي، فهل هذا جائز أم فيه شبهة؟ أنا في انتظار الرد من فضيلتكم، وأرجو أن يكون قريبًا، جزيتم الجنة.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الحقوق المعنوية كحقوق التأليف والابتكار حقوق مصونة، ولأصحابها مباشرة حقوق الملكية عليها، ولا يجوز الاعتداء عليها، وقد صدر قرارُ مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورة مؤتمره الخامس بالكويت 1409 – (ديسمبر) 1988م، وقد جاء فيه ما يلي:
أولًا: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمةٌ مالية معتبرة لتموُّل الناس لها، وهذه الحقوق يُعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.
ثانيًا: يجوز التصرُّف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقلُ أيٍّ منها بعوض مالي، إذا انتفى الغَرَرُ والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.
ثالثًا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حقُّ التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها.
ولكن هذا يا سيدتي فيما تضمن جهدًا خاصًّا بحيث يُعرف من دلالة الحال أن أصحابه قصدوا به احتكاره لأنفسهم، وعدم بذله مجانًا للآخرين، أما التصاميم العامة والتي يعرف من أحوال أصحابها أنهم لا يُريدون بها مالًا ولا احتكارًا، فهي مبذولة للجميع، ويفرق بين هذا وذاك بالسياق ودلالة القرائن، وأغلب الظنِّ أن هذا الذي تسألين عنه من هذا القبيل، فإن من أراد حماية منتجه كتب عليه (حقوق الطبع أو النسخ محفوظة) أو جعل له حماية تقنية ونحوه. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة: