المقدم الذي يستقطع من الإيجار الشهري

شاع عندنا في المغرب عقد كراء البيوت يسمى خطأ «الرهن»، وصورته هي كالتالي: أن يقدم المكترى له مبلغًا مهمًّا للمكتري على أساس أن ينقصَ له من سومة الكِراء على مدة معلومة بينهما ثم بعد انتهائها يرد المكتري المالَ كله إلى المكترى له. فمثلًا بيت ثمن كِرائه العادي 1000درهم شهريًّا دون مقدم، يتعاقد الطرفان على أن يدفعَ المكتري مبلغ 20000 ألف درهم مثلًا مقدمًا ثم ينقص قيمة الكِراء من ألف إلى 500 درهم، وبعد مدة الكِراء المتفق عليها يرد عليه 2000 درهم. وأحيانًا يسمون هذا المبلغ سلفًا. فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟ مع العلم أن فقهاءنا بالمغرب مضطربة أقوالهم، وجزاكم الله خيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
لا يجوز اجتماع السلف مع الإجارة على هذا النحو قطعًا للذريعة إلى الربا، ولكن إذا قدم هذا المبلغ على أن يستقطعَ من الإيجار فيكون بمثابة مقدم إيجار على النحو الذي يجري عليه العمل في الأوساط المصرية فلا حَرَج، ولو كان ثمن الكِراء أنقص في هذه الحالة فلا حرج، والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 30 يناير, 2012
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع

فتاوى ذات صلة: