العمل كمبرمج لأجهزة تستعمل في المتاجر لبطاقات الائتمان

أعمل مُبرمجًا في شركة برمجيات، من ضمن منتجاتها أجهزة البيع التي تُستعمل في المتاجر للتأكد من بطاقات الائتمان وسحب ثمن البضاعة منها، في الشركة نعمل البرامج التي تشغل هذه الأجهزة وموقعَ الإنترنت لإدارتها؛ عن طريق الاتصال بالبنك الذي يقوم بشراء هذا النظام من أجهزة وبرامج؛ لأنه هو المخوَّل لتشغيل هذه الأجهزة لربطها بمنظمة فيزا والبنوك الأخرى، ويقوم ببيعها للمحلات وأخذ نسبة من المبيعات. ودور البنك بمثابة وكيل عن التاجر، يقوم بإرسال معلومات الكارت لمنظمة الكروت فيزا، والتي تستعلِم عن الرصيد من البنك الآخر الـمُصدر للكارت لخصم المبلغ.
فهل عملي في عمل برنامج لهذه الأجهزة فيه مشكلة شرعية بسبب المحاذير حول بطاقات الائتمان؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلم يتمحَّض عملُك هذا أن يكون من الحرام المحض؛ لأن الإعانةَ فيه على المعصية ليست مباشرةً، ولكنه لا ينفكُّ عن كونه من المشتبهات، فإن تيسر لك عملٌ بديلٌ مناسبٌ تبتعد فيه عن الربا والريبة، فتحوَّل إليه، فلا شيء يعدل السلامة؛ وإلا فابق فيه بقدر حاجتك إليه، إلى أن يُيسِّر اللهُ لك من العمل ما هو أنقي لكسبك وأرضى لربك.
واجتهد في الصدقات ما استطعت، تطهيرًا لكسبك مما شابَه من المحرمات أو المشتبهات. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف

فتاوى ذات صلة: