ولاية من سب الدين عقد نكاح ابنته (1)

غضب مني والدي عندما جاء ليقلَّني من المحطة فوجدني في محطة أخرى غير التي أنزل بها عادةً، فألزمته مخطئة أن يأخذني من المحطة الأبعد دون أن أقصد ذلك، وحينما غضب الوالد سبني، وأيضًا قال كلمات كفرية؛ غضبًا مني وليس بقصد الاستهزاء بالدين والعياذ بالله.

وبعد يوم هدأت الأمور وعقد لي والدي عقد زواجي في اليوم الثاني بحضور الشهود وبالإضافة لحضور أعمامي الأكبر من أبي- الأولياء لي من بعده من ناحية الترتيب- فهل كفرُ والدي بما قاله بكلمات كفرية حين الغضب؟

وأنا لم أتيقن أنه نطق بالشهادتين أو تاب بعدها، ولم أسأله عن ذلك، فهل عقدي صحيح؟

وإذا كان عقدي باطلًا لكفر أبي فهل وجودُ أعمامي الذين يلونه في عقد النكاح يجعل العقدَ مع وليٍّ لأنهم هم الأولياء من بعد أبي؟

وهل يلزمني أن أسال أبي إن كان تاب حينها؟ مع العلم بأنه لم ينوِ إغضاب الله، فهل يلزمني شيء؟

وهل عقدنا صحيح خاصة بتواجد أعمامي و٤ شهود من أخوالي؟ فهل يسدُّ العم الأكبر حينها ليكون وليًّا لي خلال العقد الذي عقده والدي؟ فهل والدي لو كان كافرًا- تواجد عمي الذي يليه في الولاية عليَّ خلال العقد يصحِّحُه؟

وهل يلزمني إعادة عقدي؟ وهل أسال والدي عن ذلك اليوم إذا كان تاب أم لا؟ مع أنه لا يقصد أن يكفر أو يستهزئ لكنه غضب مني كثيرًا ونطق كلمات كفرية خلال غضبه، فما الحكم الشرعي؟ وأشكرك جزيلًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن من قال كلمة الكفر، وهو يعلم أنها كذلك، وأصرَّ عليها، فإنه يخرج بذلك من الملة، وتسقط ولايتُه في عقد الزواج ونحوه.

ولكن الشأن في المسلم عندما يحمله الغضب والنزق والحمق على شيء من ذلك أن يستغفر الله بعدها بطريقة تلقائية، وأن يندم على ما بدر منه، وبهذا يخرج من كفره، ويرجع إلى إيمانه. ويندر وجود من يقول كلمات كفرية كسَبِّ الدين ونحوه، ثم يصر على ذلك، وينتحله معتقدًا، أو يتخذه ديدنًا له، بحيث يحكم عليه بموجبه.

وعلى كل حال يمكنك التلطُّف في سؤال والدك إن شئْتِ، وتخيَّرِي الوقت المناسب لذلك، والمدخل المناسب لسؤاله، والذي يغلب على الظن أنه استغفر بعدها وخرج من تبعة هذه الكلمات الكفرية.

وحضور أعمامك في الفرح لا يغني من الأمر من شيء، فإن الذي أجرى هذا لعقد هو والدك وليس أعمامك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 03 سبتمبر, 2019

فتاوى ذات صلة: