خاطب يقبِّل خطيبته ويشك في سلوكها

أنا شاب ملتزم أريد الحلال وبالفعل أكرمني الله وخطبت، وكنت أُقَبِّل خطيبتي وأحضنها وأتحسسها. فهل هذا يعني أنها غير شريفة أو منحرفة؟ وهل هذه الأفعال حرامٌ حتى ولو تزوجتها؟ علمًا بأنني أريد العفة والزواج ولا أخدعها.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن الخِطبة يا بني طلبُ الزواج والتواعد عليه، لا تُعَدُّ زواجًا ولكنها مقدمة بين يديه، فلا تُثبت حقًّا من حقوق الزوجية، ولا تترتب عليها تبعات مالية، ولا تُحل حرامًا في العلاقة بين الطرفين. فلا تزال المخطوبة أجنبيةً، ولا يحلُّ شيء منها مما يكون بين الرجل وزوجه لا بالعقد.

وإني لأعجب كيف غابت عنك هذه الحقيقة وأنت الشاب الملتزم كما تقول، ثم لماذا تفترض في مخطوبتك أنها غير شريفة أو منحرفة وأنت شريكها في الإثم؟! بل لعلك أنت الذي أغويتها وزيَّنت لها هذه الممارسات المحرمة!

هل تفترض في نفسك أنك غير شريف وأنك منحرف؟ أم تفترض أنك جاهل بالأحكام الشرعية فأوقعك جهلك في هذه الغواية؟! وأخيرًا تب إلى الله عز وجل من هذه الأفعال، ولا تَعُد لمثلها أبدًا قبل العقد، واجتهد في أن تأخذ دورةً في فقه الأسرة لكي تكون على بصيرةٍ مما أنت مُقدِم عليه، وعجِّل بزواجك حتى لا تطول فترة معاناتك وفتنتك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 03 سبتمبر, 2019
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة: