تنازلت الزوجة عن حقها في القسم في المبيت

ما الفتوى في رجل عانى الأمرين من زوجته الأولى، ومنذ زمن بعيد وهما في مشاكل لأكثر من عشر سنوات وبينهما أولاد، وقد توسط الأهل والأصدقاء بينهما لكن دون فائدة، وقد تزوج عليها والأولاد يعيشون معه برغبتهم ويحبون زوجة أبيهم، وفي النهاية اتفق الزوجان (مع الزوجة الأولى) على الانفصال دون طلاق فهي لا تريد أن تُطلَّق، واتفقا على أن يعطيها الأثاث، وبالفعل أجَّر لها مسكنًا خاصًّا بها ويعطيها مبلغًا شهريًّا يكفيها ويدفع لها أجرة المسكن وثمن العلاج وكسوة صيف وكسوة شتاء. فهل هذا ظلم لها وما المخرج؟ بارك الله فيكم.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإذا تنازلت الزوجة عن حقها في القسم في المبيت فلا بأس بذلك، لقوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [النساء: 128].
وعلى هذا الزوج أن يُحسن إليها ما استطاع، وأن يجزل لها عطاءاته المادية ما دام قد عجز عن بذل عطاءاته المعنوية. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح

فتاوى ذات صلة: