الحقوق الزوجية كما جاءت بها الشريعة الإسلامية

السؤال

مولانا الكريم، يحتاج ناشئتُنا سواءً من المتزوجين الجدُد أو من المقبلين على الزواج إلى من يذكرهم بالحقوق والواجبات الزوجية؛ لاسيما مع اختلاف الأعراف والثقافات، واختلاط المفاهيم الدينية بالثقافات البيئية، وما ينشأ عن ذلك من اضطربات وتصدعات في محيط الأسر الناشئة، فما هي الحقوق الزوجية كما جاءت بها الشريعة الإسلامية؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

ففي وثيقة مجمع فقهاء الشريعة للأحوال الشخصية تحديدٌ دقيقٌ وجميل لهذه الحقوق والواجبات المتبادلة؛ نسوقها لك بنصِّها ومنها يُعلم الجواب:

المادة (1): الحقوق والواجبات المشتركة بين الزوجين:

‌أ- المعاشرة بالمعروف، ورعاية مصالح الأسرة، والتشاور فيما يتعلق بها، وتجنب كل ما يَجرح الكرامة، واحترام قرابة الطرف الآخر، وصلة الأرحام من الجانبين، وزيارتهم واستزارتهم بالمعروف.

‌ب- المساكنة الشرعية بما تتضمنه من معاشرة زوجية، وإخلاص كل من الزوجين للآخر؛ بما تقتضيه صيانة الدين والعرض والنسل والمال.

‌ج- العناية بالأولاد وتنشئتهم تنشئة صالحة.

‌د- كتمان الأسرار الزوجية.

‌ه- حق التوارث بينهما.

المادة (2): حقوق الزوجة على زوجها:

‌أ- المهر، وهو ما يبذله الزوجُ للمرأة من مالٍ أو نفعٍ متقوَّم شرعًا بقصد الزواج بها.

‌ب- النفقــة طعامًا، وكساء، وعلاجًا، وسكنى، وكل ما لا تقوم الحياة إلا به، بقدر استطاعته يُسْرًا وعُسْرًا، في غير إسراف ولا تقتير.

‌ج- عدم المساس بشيء من مالها إلا بإذنها.

المادة (3): حقوق الزوج على زوجته:

‌أ- الإقرار له بالقِوَامة، وحقِّه في توجيهها وتقويمها، حراسةً لدينها ورعاية لآخرتها، ومن ذلك حملُها على الصيانة والعفاف، والالتزام باللباس الشرعي، ومنعها من كل ما يُعَدُّ منكرًا شرعيًّا.

‌ب- الطاعة في المعروف، وهو كل أمر مباح شرعًا ولا يصيبها منه ضرر أو إيذاء.

‌ج- رعاية بيت الزوجية، وترتيب شئونه، والحفاظ على موجوداته.

‌د- إحسان التصرُّف في مال الزوج، بأن تنفق منه بقدر حاجتها وحاجة أولادها بالمعروف، دون إسراف ولا تبذير، وألا تتصرَّف في شيء منه إلا بإذنه، أو فيما يجري به العُرف والعادة.

‌هـ- رعاية أولاده منها، وإرضاعهم إلا لمانع.

والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 09 مايو, 2019
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح

فتاوى ذات صلة: