وصف الزوجة بالأرملة(2)

أريد أن أعرف يا دكتور هل قول هذه الكلمة: «يا أرملة» للزوجة يقع بها شيء مع عدم وجود نية للطلاق أو الهزل أو حتى السباب؟ حيث إنني أصبح عندي عقدة من هذه الكلمة.
أنا الحمد لله اطمأننت كثيرًا بعد أن قرأت القاعدتين الخاصتين بالوسواس في الطلاق، والفضل يرجع لله ثم لحضرتك.
ولكني أشعر بعقدة من هذه الكلمة؛ حيث إنني بالأمس كنت أريد أن أتصل بزوجتي، فتخيَّلْتُ نفسي أشكو لها ما يصيبني من وسواس بسبب هذه الكلمة، وأثناء هذا التخيُّل وكنت أفعل أشياء أخرى أثناء تخيل أني أشكو لها، تخيَّلت أنني أقول لها هذه الجملة: «أنا قلت كلمة يا أرملة فأصابني الوسواس»، ولكنني شككت أنني نطقت هذه الجملة أثناء  هذا التخيل.
فأنا يا دكتور أريد أن أسألك ثلاثة أسئلة حتى أطمئن تمامًا، وأعدك أن هذه ستكون آخر رسالة إن شاء الله.
1 – هل قول كلمة «يا أرملة» مع عدم وجود أي نية للطلاق أو الهزل أو حتى السباب – يقع بسببها شيء؟
2 – هل إذا كنت قلت هذه الجملة أثناء التخيُّلات «أنا قلت كلمة يا أرملة فأصابني الوسواس» هل يقع بسببها شيء؟ وهل إذا قلت إنني قلت هذه الكلمة «يا أرملة» وأنا لم أقلها أصلًا هل بذلك أصبح وكأنني قلتها بالفعل؟
3 – هل قراءة مثل هذه الكلمات أو قولها بصوت عالٍ أثناء كتابة هذه الرسالة بمعنى أنني أحكي ما أكتبه وأقرأه بصوت عالٍ أثناء الكتابة – هل يقع بسببه شيء؟ وهل إذا وقعت عيني على هذه الكلمة وقرأتها بصوت عالٍ يقع بسببها شيء؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا مع نية الطلاق، وقصارى ما تبلغه هذه الكلمة أن تكون من كنايات الطلاق، وحيث تخلَّفَت نية الطلاق فلا طلاق.
ولا يقع شيء من الطلاق بالتخيُّلات، فإذا كان ما تذكره من قولك لهذه الكلمة مجرَّد تخيُّل وافتراض فلا يلزمك منها شيء؛ لأن الله تعالى قد تجاوز لهذه الأمة عما حدَّثَتْ به نفسها، ما لم تعمل به، أو تتكلم به(1).
وقراءتك لهذه الكلمة أثناء كتابة الرسائل أو غيرها لا يلزمك منها شيء كذلك؛ لتخلُّف القصد إلى إنشاء الطلاق، فكل ما ذكرته أوهام ووساوس.
فاخرج يا بني من هذه المحرقة وترفَّقْ بنفسك، وأبق على حياتك وعلى صفاء نفسك، حتى لا تدخل أولادك معك إلى هذه المحرقة، وتتحول حياتهم إلى سلسلة موصولة من الشقاء والأوجاع.
وأسأل الله أن يمسح عليك بيمينه الشافية، وأن يجمع لك بين الأجر والعافية، والله تعالى أعلى وأعلم.

————————–

(1) سبق تخريجه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: