موسوس يحكي لزوجته ما يوسوس به من ذكرها طالقًا(2)

ألف شكر لحضرتك يا دكتور، وجعله الله في ميزان حسناتك، حضرتك والحمد لله فهمت سؤالي وأجبتني عليه بالتحديد والحمد لله، أنا  الآن أريد أن أسأل سؤالًا آخر، هل إذا نطقتُ هذه الكلمة «ياسمين طلقيتي» بسبب شدة التفكير فيها بسبب الوسواس وربما كنت في حالة شرود ذهني، ولم أكن أقصد إنشاء طلاق كذلك- هل يقع بها شيء؟ حيث إنني قرأت أن الطلاق يقع في الجد والهزل، ولكني والله لم أكن أريد الطلاق، كما أنني لم أكن أهزل، ولكن يحدث لي ذلك بسبب كثرة التفكير في هذه الكلمة بسبب الوسواس.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يزال الجواب هو الجواب، ويبدو أنك لا تتأمل فيما أكتبه لك، لقد قلت لك: إن مثلك لو قال لزوجته أنت طالق، وجهر بذلك حتى سمعته القارات الخمس من خلال برنامج تليفزيوني، فإن هذا الطلاق لا يقع، إلا إذا قصد إليه عن رضا وطمأنينة؛ لأنك مستغْلَق عليك بسبب الوساوس طوال الوقت، و«لَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ»(1). فمثلك له حكمه الخاص الذي يُعد استثناء من القواعد العامة.
ووصيتي لك أن تتجنب مواقع الفتوى التي تتحدث عن الطلاق، سل عما بدا لك من تثق في علمه ودينه من أهل الفتوى، واتبع قوله، ولا تدخل في تخبُّطات القفز بين هذه المواقع بارك الله فيك، فإن إدمان هذه المواقع من أعظم أسباب الوسوسة والتحيُّر، والعلم يا بني يحتاج إلى معلم، وأسأل الله لي ولك العافية. والله تعالى أعلى وأعلم.

—————————-

(1) سبق تخريجه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: