موسوس يحكي لزوجته ما يوسوس به من ذكرها طالقًا(1)

أنا راسلت حضرتك تقريبًا منذ شهر بخصوص الوسواس القهري في الطلاق، والحمد لله ارتحت جدًّا بفضل الله ثم بفضل نصائح حضرتك، كما أنني ذهبْتُ إلى الطبيب كما نصحتني، ولكن هناك بعض الكلمات تقفز إلى مُخِّي وأجد شيئًا يُلِحُّ عليَّ لكي أنطقها وأنا أقاومها ولا أنطقها وأقول عكسها، فعلى سبيل المثال أنا زوجتي اسمها «ياسمين»، فدائمًا تأتي إلى مخي هذه الكلمة «ياسمين طليقتي» وأنا أقاومها ولا أنطقها وأقول عكسها وهو «ياسمين زوجتي وحبيبتي».
أنا دائمًا بسبب الوسواس تهاجمني هذه الكلمة «ياسمين طلقيتي» وأنا أقاومها وﻻ أنطقها وأقول عكسها وهو «ياسمين زوجتي وحبيتي»، وأنا كنت أحكي لزوجتي ما يحدث لي ولم أكن أحكي لها بالتفصيل، فقلت لها: إن هناك بعض الكلمات تهاجمني وأجد شيئًا يُلح عليَّ لأنطقها، ولكني أقاومها وﻻ أنطقها وأقول عكسها، وأثناء ذلك تذكرتُ هذه التفاصيل، وأثناء تذكُّري حكيْتُ في سري ما يحدث لي وتحرَّك لساني بهذه الكلمة «ياسمين طلقيتي» أثناء تذكر ما يحدث لي، وحكايته في سري، ولم أكن أقصد إنشاء طلاق، ولكني كنْتُ فقط أذكر ما يحدث لي في سري، فهل قول هذه الكلمة وتحرك لساني بها أثناء تذكُّر ما يحدث لي وحكايته في سري يقع بسببها شيء؟
وأنا الآن من شدة الوسواس أفكر في هذه الكلمة وﻻ تفارقني، ففي بعض الأحيان أشكُّ أنني رددتها، فهل إذا رددتها بسبب هذا الوسواس وكثرة التفكير فيها يقع بسببها شيء؟ مع العلم أنني ﻻ أريد الطلاق ولا أرغب فيه، ولا أنوي الطلاق أبدًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد كنت في مقام الحكاية لما تشعر به، ويهجم عليك عنوة ورغمًا عنك، ولم تكن في مقام إنشاء الطلاق، فلا يقع الطلاق بمثل ذلك، سواء أكانت حكايتك لما تعاني منه سرًّا أو جهرًا، بل لو ذهبت إلى برنامج تليفزيوني، وقصصت معاناتك على المشاهدين، الذين يَبْلغون مئات الملايين، ما أدى ذلك إلى وقوع الطلاق، فالطلاق ركنه القصْدُ، وفي باب الحكاية يتخلَّف القصد إلى الطلاق، فلا طلاق بذلك.
فلا تستسلم لوساوسك، بل قاومها ما استطعت، حتى لا تُفْسد عليك دينك ودنياك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: