موسوس أومأ لمن تلفظ بطلاقٍ أن يكمل كلامه

كنت أتحدث مع أحد الأشخاص في الأمور السياسية، وكان يحدثني عن التلفيق الإعلامي، وما يحدث الآن في مصر، فكان يضرب لي مثالًا بأن أحد شباب الإخوان أطلق مزحة بعنوان «طلق مراتك» واستغلها الإعلام في الهجوم على جماعة الإخوان وهكذا.
ولكن مشكلتي أنا مع الوسواس في الطلاق، فعندما قال لي هذه الكلمة جملة «طلق مراتك» أنا فزعت وارتبكت، وقلت له: «ليه بس؟» وأخذت أعض على لساني حتى ﻻ أنطق أي كلمة بعدها، فقال لي: «حلو؟» بمعنى «كويس؟» حتى يُكمل كلامه، فأشرت له برأسي «نعم»، ولكني أثناء إشارتي برأسي وربما قلت كلمة «نعم» جاءني وسواسٌ شديد؛ حيث جاءني الوسواس بأن إشارتي هذه وقولي: «نعم». ربما تعني أنني أوافق وأؤيد هذه الكلمة «طلق مراتك»، ولكني حينها كنت في قمة التوتر، ولم أستطع تمييز ما كنت أقصد، ولكني طبعًا ﻻ أريد أن أطلق زوجتي أبدًا، ولكني بالعكس عندما سمعت هذه الكلمة ندمت أني تكلمت في السياسة من الأساس. فهل إشارة رأسي هذه أو قولي كلمة «نعم» بعد كلامه هذا يمكن أن يقع بسببها شيء؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فهذه الإشارة لم تكن موافقةً منك على الطلاق، ولكن إشارة له أن يستطرد في حديثه على عادة المصريين في ذلك، فلا يلحقك من هذه الكلمة شيء، لاسيما وقد كنت حريصًا على عدم الوقوع في هذا المزلق، وعضضت لسانك من الخوف من الوقوع في هذا الحرج، مع استصحاب ما يعتريك من الوساوس، والخلاصة أنه لا يلزمك من ذلك شيء. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: