طلق زوجتها طلاقًا صريحًا بغير نية في حالة إغلاق

يا شيخ عندي امرأة وقد تشاجرت معها وحصل خلاف وغضبت غضبا شديدًا، فأنا رجل عصبي المزاج شديد الإثارة لا أتحمل المشاكل، وحلًّا لهذه المشكلة قلت ونطقت للزوجة: يا فلانة أنت طالق، وكلمة أخرى: أنت طالق، وأنا لا أريد الطلاق وأنا في حيرة من أمري، فكلما تعصيني أنطق هذه الكلمات.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فأول ما نوصيك به هو هذه الوصية النبوية «لَا تَغْضَبْ»(1). ثم نقول لك:
إن كان غضبك قد بلغ بك مبلغ الإغلاق أي أغلق عليك باب العلم وباب القصد، فلم تعُد تدري ما تقول ولا تقصد إليه فلا طلاق، لحديث «لَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ»(2)، وإلا فقد احتسبت عليك في كل مرة طلقة، ولك أن تراجعها ما دامت في العدة، إلا إذا بلغت الطلقة الثالثة، فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجا غيرك(3). والله تعالى أعلى وأعلم.

———————————-

(1) أخرجه البخاري في كتاب «الأدب» باب «الحذر من الغضب» حديث (6116) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) سبق تخريجه.
(3) قال تعالى:  فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة: 230].

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: