سوء الظن بالزوجة والشك فيها

هل سوء الظن بالزوجة والشك فيها والتلفظ أثناء ذلك ببعض الكلمات التي ليست من صريح الطلاق ولا حتى من كناياته وكذلك مع عدم وجود نية للطلاق- يترتب عليه شيء في الطلاق؟
ما هو الحل  من وجهة نظر الدين لعلاج القلب والنفس من سوء الظن سواء في الزوجة أو في أي شخص آخر؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الله يكَره الغِيبة في غير ريبة(1). وإن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا مع النية، والنية هي العزم على الطلاق بغير تردُّد، فهذه العبارات التي تقول إنها ليست من صريح الطلاق ولا من كناياته، ولا صاحبتها نية الطلاق، كيف يقع بها الطلاق؟! وكيف يُسأل عنها ابتداء؟!
والحل أيها الموفق أن تُحسن الظن بزوجتك، وأن تعالِجَ في نفسك الوسوسة وسوء الظن، وأن تبتهل إلى الله عز وجل أن يصرف عنك ما تجد، وأن تعمر وقتك بذكر الله عز وجل، والعمل الصالح، وطلب العلم الشرعي النافع، وأن تتَّخِذَ لك رفقة صالحة تدلك على الله وتُعينك على طاعته. والله تعالى أعلى وأعلم.

—————————-

(1) فقد أخرج ابن ماجه في كتاب «النكاح» باب «الغيرة» حديث (1996)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللهُ؛ فَأَمَّا مَا يُحِبُّ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ»، وذكره الألباني في «صحيح الجامع» حديث (5905).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: