أحب شابًّا دون أن أبوح له

أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٧ سنة، وأحببت شابًّا دون أن أبوح له بذلك، ولا أستطيع أن أمحو صورته من مخيلتي أبدًا حتى أقرأ القصص الجنسية، أرجو أن تقدموا لي النصح.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يُوجد شيء في هذه الدنيا يستحق أن يستولي على مشاعرنا، ويستغرقنا في محبتنا له بعد الله ورسوله.
لا شيء مما نرى تبقى بشاشته
يبقى الإله ويفني المال والولد
وعشق الصور يا بنيتي إلى هذا الحد باب من أبواب العبودية لغيرِ الله، ولون من ألوان تلبيس إبليس على النفوس الضعيفة، إن كان هناك من سبيل للارتباط به كزوج فلا حرج في أن تسلكي هذا السبيل، فإنه على الرغم من أن الفتاة مخطوبة وليست خاطبة، ومطلوبة وليست طالبة، فإنه ليس في الشرع ما يمنع من أن تَعرِض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وتخطبه لنفسها، ويكون ذلك من خلال وسطاء، كما وسطت أم المؤمنين خديجة من يعينها على الزواج بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وإن لم يكن إلى ذلك من سبيل فإن اليأسَ إحدى الراحتين، واشغلي نفسك بالذِّكر وقراءة القرآن، وتجنَّبي الوحدة، واتخذي لك رفقةً صالحة، تدلك على الخير وتُعينك عليه، وابتهلي إلى الله وهو الذي بيده أزِمَّة القلوب أن يصرف عنك ما تجدينه، وأن يعصمك من مُضِلات الفتن.
هذا وقد استوقفني قولك: «حتى أقرأ القصص الجنسية»، ما للفتاة الصالحة وقراءة هذه القصص؟ والدخول إلى هذا العالم ابتداءً؟!
يا بنيتي ابتعدي عن هذا العالم المفتون، فتلك حبائل الشيطان وخطواته، وتلك شراكه التي ينصبها ليصطاد بها ضحاياه من الأغرار، فاحذريه على نفسك يا فتاة الإسلام، لا يستخفنك بتلبيساته، ولا يخدعنك بألاعيبه.
اللهم اربط على قلبها، وأفرغ عليها صبرًا وسكينة، ورضا وطمأنينة، وردها إليك ردًّا جميلًا والله تعالى أعلى وأعلم.
تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة: