رفع الأجهزة عن أعضاء المريض بعد موت الدماغ

دخلت أمي في غيبوبة بعد خروجها من عملية جراحية مباشرة، وتم وضعها في قسم العناية المركزة قبل بضعة أيام، وضغطها ونبضها ودرجة الحرارة والتنفس يعملان حتى الآن بالأجهزة والمحفزات، وهي فاقدة للوعي، وقد أثبتت الفحوصات من أكثر من طبيب أنه لا يوجد أي إرسال واستقبال من الدماغ، ويبقى فحص واحد إذا تمت الموافقة عليه من قبلنا وقاموا بعمله ولم يجدوا أية حياة في الدماغ عندها يتم رسميًّا إعلان موت الدماغ، وتبقى باقي أعضاء الجسم على الأجهزة، وعندها يحق لهم قانونًا إيقاف وقطع الأجهزة عن والدتي؛ لأنها بعد هذا الفحص قانونيًّا يتم إعلان موت الدماغ، كما أنه لا يعود لنا حق تغطية العلاج تحت التأمين الحكومي أو الخاص، وهذه العناية باهظة الثمن.
حاليًّا نقوم بأكثر من محاولة لاستشارة رجال الدين للمساعدة في التوصل إلى قرار، وبإمكاننا طلب تمديد وتأجيل هذا الفحص، ونسأل الله أن يهدينا للصواب، رحمة بأمي ومغفرة، جزاك الله وكل من قام بزيارتنا والدعاء لأمي أو بالتواصل عبر أي وسيلة كل خير.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الموت الطبي يكون بأحد أمرين: بتوقف القلب والتنفس توقفًا تامًّا نهائيًّا لا رجعة فيه، أو بموت جذر الدماغ، وإن بقيت بقية من الحياة النباتية، وبقي القلب يعمل بفعل أجهزة دعم الحياة التي توضع في مثل هذه الحالات.
وهذه الحالة الأخيرة تعد موتًا طبيًّا، ولكن لا يجوز إجراء أحكام الوفاة على الميت من الغسل والتكفين ونحوه، إلا بعد توقف القلب والتنفس بصورة نهاية.
وبناء على ما سبق، فإذا أثبت الفحص الطبي موت جذر الدماغ، فلا حرج في رفع الأجهزة في هذه الحالة؛ إذ لا جدوى من إبقائها، اللهم إلا مزيد من المعاناة للمريض ومزيد من العبء على أهله.
ونسأل الله جل وعلا أن يُحسن لأُمِّكم الخاتمة، وأن يسكنها الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يفرغ على قلوبكم صبرًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 قضايا فقهية معاصرة, 13 الجنايات

فتاوى ذات صلة: