موسوسة في حكم نجاسة العطور التي بها كحول

يا شيخ صلاح، أنا متوترة جدًّا، فقبل ذلك كنت أوسوس بنيتي بالأخذ بالفتوى؛ فعلى سبيل المثال حكم استخدام الكحول بالعطور، اطمأن قلبي لمن يقول بأنها ليست نجسة، لكن سرعان ما يرد حديث نفس داخلي بأني سوف آخذ بمن يقول بنجاستها، وقتها أتصبب عرقًا وخوفًا: لماذا قلت هكذا؟ وكنت وقتها أتوقع بأني قلت هذا الحديث النفسي بداخلي وكأنه أصبح لا يجوز لي استخدام العطور التي تحتوي على الكحول، حتى سألت وعلمت بعدها أن هذه الأمور تؤخذ من المفتين الثقات، بعدها يعمل الشخص بها، ولا حكم للحديث النفسي بهذه الأمور.
انتهت المشكلة هنا، وانتهى معها الوسواس، لكن مرة كنت أتذكر مواقفي، فضحكت على تفكيري، وقلت في نفسي حتى أثبت أنه لا حكم للذي كنت أفعله، تعمَّدْت استحضار حديث نفسي من غير نطق، وقلت على حسب المثال السابق: «سآخذ بقول من يقول إنها نجسة»، وعند الانتهاء أحسست وكأن فعلتي هذه حصل بها استهزاء؛ حيث إن هذه اجتهادات، ولا يجوز اللعب بهذه الطريقة، فندمت واستغفرت الله، هل بهذه الحالة لزمني قول من يقول بنجاستها عقابًا لي؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فكل ما ذكرت من تلاعُبِ الشيطان بك، ولا يترتَّبُ عليه شيء لا سلبًا ولا إيجابًا، فاخرجي من هذه المحرقة، ولا تستجيبي لداوعي الوسوسة، ألقيها وراء ظهرك، ولا تقيمي لها وزنًا، حتى لا تُفسد عليك دينك ودنياك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة

فتاوى ذات صلة: