ترك غسل السنة وأصبح لا يغتسل إلا الواجب

عندما كنت أغتسل من الجنابة كنت أغتسل الغسل الواجب، ثم عندما علمت من فضيلتك أنه عليَّ غسل السنَّة مشيت على هذا الدرب.
ثم عدت وكنت أغتسل الواجب فقط، وسؤالي: هل الفترة الفائتة من غسل الواجب لا حرج فيها؟ ومتى يستحب غسل السنة والغسل الواجب؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فالغسل مشروع وصحيح، سواء عليك اكتفيت بالغسل الواجب أم جئت بغسل السنة، فلا تجعل من اتباع السنة عذابًا وهمًّا يجثم على صدرك، بل أقبل عليها بحُبٍّ وسكينة وطمـأنينة، فإن شق عليك ذلك لعارض نفسي أو صحي فخُذ برخصة الله عز وجل، فـ«إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ»(1). والله تعالى أعلى وأعلم.

—————————–

(1) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (2/ 69) حديث (354)، والطبراني في «الكبير» (11/ 323) حديث (11880) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 162) وقال: «رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجال البزار ثقات».
وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (3/ 140) حديث (5199) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وذكره النووي في «خلاصة الأحكام» (2/ 729) وقال: «رواه البيهقي بإسناد جيد».
وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (8/ 82) حديث (8032)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (2/ 151) حديث (1079) من حديث عائشة رضي الله عنها، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 163) وقال: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن عبيد صاحب الخمر وهو ضعيف».
وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا في «مصنفه» (5/ 317): حديث (26471) من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بلفظه. وفي حديث (26473) من قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وحديث (26474) من قول ابن عباس رضي الله عنهما، بلفظ: «إن الله يحب أن تؤتى مياسره».
وأخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 108) حديث (5866)، وابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 73) حديث (950)، وابن حبان في «صحيحه» (6/ 451) حديث (2742)، والطبراني في «الأوسط» (5/ 275) حديث (5302)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3/ 403) حديث (3890) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: بلفظ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كما يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ»، وذكره المنذري في «الترهيب والترغيب» (2/ 87) وقال: «رواه أحمد بإسناد صحيح والبزار والطبراني في الأوسط بإسناد حسن وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة

فتاوى ذات صلة: