من تكلم كلام الناس في الصلاة ولم يسجد للسهو جهلًا

يا دكتور صلاح، سؤالي أيضًا بخصوص الصلاة التي سألتك عنها اليوم، والتي هي بعنوان «أسئلة في الصلاة»، حضرتك ذكرت أن الأصل في  الصلاة أنها لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، وإنما هي التَّكبيرُ والتسبيحُ وتلاوةُ القرآنِ، فهل عليَّ سجود السهو إذا قلت أثناء الصلاة «لا إله إلا الله أو سبحان الله» وذلك لدفع الوسواس أو للخشوع في الصلاة؟

وهناك نقطة أخرى، ففي صلاة المغرب أمس قلت: «بحبك» أي لزوجتي، وذلك بسبب وسواس ما، ولم أسجد سجود السهو؛ لأني لم أكن أعرف الحكم، فهل عليَّ أن أعيد الصلاة؟

وهناك سؤال أخير, إذا كان عليَّ سجود سهو ولكنني نسيت، وبعد التسليمة الأولى وقبل الثانية تذكرت، فماذا أفعل في هذه الحالة؛ لأنها تحدث معي كثيرًا؟

وآخر شيء أود أن أقول لفضيلتك «إني أحبك في الله»، وشكرًا جزيلًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن التكبير والتسبيح من جنس أعمال الصلاة، على أن يكون ذلك في مواضعه المشروعة، فليس له أن يقرأ القرآن في ركوعه ولا في سجودة مثلًا، فإن فعل ذلك ناسيًا جُبر بسجود السهو.

ومن جَهِلَ حكم شيء مما ينوب في فروع العبادات فلا يثبت حكمه في حقه إلا إذا بلغه؛ لقوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19]. فلا تلزمك إعادة الصلاة التي لم تسجد فيها سجود السهو جاهلًا بوجوب هذا السجود عليك.

وإن تذكرت السجود بعد تسليمة واحدة فأْتِ به فور تذكره ولا حرج عليك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 09 يناير, 2019
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة: