بين تجهيز الأخت للزواج ومساعدة أخ في طلب العلم

كيف حالك يا شيخنا؟ أرجو أن تكون بخير، أفتنا في هذه المشكلة يا شيخنا أكرمك الله:
أنا شاب أبلغ من العمر 23 عامًا والدي متوفًّى ولي مع أمي 3 إخوة وأختان، وأنا أعمل في المملكة العربية السعودية، ومرتبي الشهري 1500ريال صافية بعد المصاريف وغيرها، ولي أخ في الله طلب مني أن أساعده في إكمال تعليمه؛ لأنه متفوقٌ جدًّا، وهو فقير ويذاكر ويعمل لكي يكفل إخوته مثلي، ولكن لا يكفي ما معه من مال فطلب مني أن أساعده شهريًّا بمبلغ قدره 500 ريال، وأنا شاب أريد أن أجهز نفسي لكي أتزوج وغير ذلك، ومعي إحدى أخواتي أريد أن أجهزها للزواج بإرسال 1000 ريال للبيت، وأعطي لأخي هذا 500 لكي يكمل تعليمه، فبهذا الشكل لا أجد ما أصرفه على نفسي أو أجهز به نفسي وأختي، ولا أدري ماذا أفعل، أفتني بالله عليك يا شيخنا، بارك الله فيك وجزاك الفردوس.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فأولى الناس ببِرِّك يا بني عشيرتُك الأقربون، وما فضَلَ عنهم يكون لسائرِ المحاويج من عباد الله، الأحوج فالأحوج، فاعتذِرْ لصاحبك بلطف، وردَّه بميسور من القول، وإن استطعت أن تشفع له عند بعض ذوي اليسار لمساعدته فلا تتردد، ففي الحديث «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا»(1).
ونسأل الله أن يثيبك على نيتك الصالحة خيرًا، وأن يقدرك دائمًا على عمل الخير، والإعانة عليه. والله تعالى أعلى وأعلم.

—————————–

(1) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الأدب» باب «قول الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا}» حديث (6028)، ومسلم في كتاب «البر والصلة والآداب» باب «استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام» حديث (2627)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة: