هل على الحاج أضحية

هل على الحاج أضحية؟ أم أنها لا تصلح إلا للمقمين في بلادهم  غير الحجيج ؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في مشروعية الاضحية بالنسبة للحاج: فعند الحنابلة تشرع الأضحية للحاج، فقد جاء في الحديث عن عَائِشَةَ رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( 5239 ) وَمُسْلِمٌ ( 1211 ) وقد رد بعض أهل العلم – كابن القيم – الاستدلال بهذا الحديث، وقالوا : إن المراد بالأضحية هنا هو الهدي : ” زاد المعاد ” ( 2 / 262 – 267 ) .

ومنع منها المالكية والحنفية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ووجه ذلك عند المانعين منها  أمران:

الأول : أن الحاج ليس له صلاة عيد ، ونسكه هو هدي التمتع أو القِران .

والثاني : أن الحاج مسافر ، والأضحية مشروعة للمقيمين ، وهذا قول أبي حنيفة ، وعنده أن الحاج إن كان من أهل مكة : فهو غير مسافر ، وتجب عليه الأضحية .

ففي “المدونة”

“قَالَ لِي مَالِكٌ : لَيس عَلَى الحَاجِّ أُضحِيةٌ وَإِن كَان مِن سَاكني مِنًى بَعدَ أَن يَكُون حاجًّا ، قُلتُ : فالناسُ كلهُم عَلَيهِم الأَضَاحِي فِي قَولِ مَالِكٍ إلَّا الحَاجَّ ؟ قَالَ : نَعَم” انتهى . ( 4 / 101 )

ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقد سئل رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟ فأجاب : “الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار، أما في مكة فهو الهدي “

تاريخ النشر : 03 أغسطس, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 المناسك

فتاوى ذات صلة: