تعزية غير المسلمين والمشاركة في أفراحهم

شيخنا الجليل، لي صديق نصراني عزيز علي، تُوفي والده، فهل يجوز لي الذَّهاب إلى الكنسية لتعزيته؟ وما حكم حضور أفراحهم كذلك في الكنيسة؛ لأن هذا الأمر يهمني ويشغلني كثيرًا؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن الأصلَ في التَّعامل مع المسالمين لأهل الإسلام من غير المسلمين هو البِرُّ والقسط؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].
ومن ذلك عيادة مرضاهم وتعزيتهم بموتاهم إذا وُجد مقتضٍ لذلك من قرابةٍ أو جِوارٍ أو خلطة ونحوه، ولكن يعتزل مواقف الشرك، فلا يذهب إليهم في كنائسهم ولا يشاركهم في شيءٍ من شعائرهم ولا يقف على قبورهم، وإنما يُعزيهم بعباراتٍ يُخفِّف بها عنهم ما نزل بهم من البلاء، ولايشاركهم في أفراحهم التي تشتمل على مناسك شركيَّة أو أعمال جاهلية كالاختلاط والتبرج وشرب الخمور ونحوه، وهذا الاعتزال يفعله مع أفراح المسلمين كذلك إذا اشتملت على شيءٍ من ذلك. زادك اللهُ حِرْصًا وتوفيقًا. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 19 أغسطس, 2017
التصنيفات الموضوعية:   10 متفرقات في العقيدة.

فتاوى ذات صلة: