بين التمثيل والتنزيه في صفات الله عز وجل

السؤال: شيخنا الجليل، بارك الله لنا فيك، وأطال الله في عمرك بالصالحات بإذنه، أنا عندي مسألة جاءتني في غير وقتها، وأنا عندي من الامتحانات ما يكفي، ولكني أشعر أنها مصيرية؛ لأنها تتعلق بالعقيدة، فقد حدث جدال بيني وبين بعض زملائي أكثر من مرة حول العقيدة، فهم يقولون: إن السلفية هي الصحيحة والأخرى ضلال، وإني أتابع في العديد من الصفحات والمواقع أن هذه العقيدة تميل إلى التشبيه والتمثيل، وهذا عكس ما يعتقده الأشاعرة وغيرهم من عموم المسلمين من تنزيه لله تعالى، وحين صارحتهم بأني لا أستطيع أن أتقبل السلفية، وأنني أميل للأشعرية، خاصة أنها كما سمعت أنها عقيدة الأزهر الشريف لكن أحسست منهم النفور والاستهجان، وصراحة أنا كنت منفردًا برأيي من دون الباقين، وأحسست ربما أنني على خطأ؛ لأنني إنسان عامي، حتى لو كنت طبيبًا فإن خلفيتي الدينية ومعرفتي بالدين ضحلة، وأنا لا أقرأ الكتب بل أخذت كل المعلومات من الإنترنت، أرجو من حضرتك النصيحة، وهل أنا على خطأ أم هم خاصة أنهم متشددون في ذلك؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن مذهب أهل الحق في باب الصفات تلخصه هذه القاعدة الذهبية: «إثبات بلا تمثيلٍ، وتنزيهٌ بلا تعطيل، فهم وسط بين أهل التمثيل وأهل التعطيل، لا يحملهم إثباتُ الصفات على تمثيل الله بخلقه، ولا يحملهم تنزيهُ الله عز وجل على تعطيل صفاتِه، بل يثبتون الوصف وينفون الكيف». فعض على هذه القاعدة بالنواجذ، وأخرج نفسك من محرقة هذه المجادلات، واعتنِ بامتحاناتك، بارك الله فيك. والله تعالى أعلى وأعلم.

فتاوى ذات صلة: