تعليم اللغة العربية في وزارة الدفاع الأمريكية

السؤال:

يا شيخ صلاح، عندي سؤال بعد إذن حضرتك، هل تعليم اللغة العربية في وزارة الدفاع الأمريكية حلال أم حرام؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن تعليمَ اللغة العربية في ذاته لا بأس به، ولكن التساؤل هنا عن مآلاته؛ حيث يمكن أن يُعين على أعمال تجسُّسية، أو حروب عدوانية.

والجواب عن ذلك أنَّ قيام مثلك به خير من أن يقوم به الحاقدون على الإسلام من غير أهله، وامتناع مثلك عنه لن يقطع الطريق على من يريد اكتساب هذه اللغة، فلن يعجز من يريد تعلم اللغة العربية أن يجد السبيل إلى ذلك، فقد يكون في قيام مثلك به باب من أبواب الدعوة، أو تخفيف حدة العداوات والاحتقانات الطائفية، فأرجو أن لا حرج فيه إن حسنت فيه النية، وقد أسلم أثناء حرب الخليج بضعةُ آلاف من العسكريين، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن([1]). والله تعالى أعلى وأعلم.

_______________

([1]) فقد أخرج الترمذي في كتاب «القدر» باب «ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن» حديث (2140)، وابن ماجه في كتاب «الدعاء» باب «دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم» حديث (3834) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر أن يقول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». فقلت: يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟! قال: «نَعَمْ؛ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الله يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ»، وقال الترمذي: «حديث حسن».

تاريخ النشر : 03 أكتوبر, 2018
التصنيفات الموضوعية:   09 آداب العلم وطرق تحصيله

فتاوى ذات صلة: