بين تعليم العامة أمور الطلاق والتخوُّف من وسوستهم

السؤال:

فضيلة الشيخ صلاح الصاوي، مَنَّ الله عليَّ منذ عدة سنوات بالدعوة إلى الله عز وجل، وكلما تعلمت شيئًا من أمور الدين وتثبَتُّ منه من أهل العلم الراسخين أستعين بالله وأبلغه لأهل قريتي وبلدتي في مصر، ولكن عندي توجُّس وتخوُّف من أمر ما، وهو أنني بفضل الله عز وجل ثم بسببكم وبمطالعة بعض دروس أهل العلم تعلمت الكثير من أحكام الطلاق، وحينما أقارن حال الناس وواقعهم بما ينبغي أن يكونوا عليه من أمر الدين في هذا الباب (الطلاق)، أحزن وأشفق وأخاف عليهم بسبب جهلهم بالكثير من مسائل هذا الباب، فأنوي أن أستعين بالله وأعلمهم، لكن يأتيني تخوُّف من أنني إذا عرضْتُ بعض المسائل التي للأسف يقعون فيها وبيان الحكم لهم فيها ربما يصاب الكثير منهم بالشكوك والوساوس في حياتهم الزوجية بسبب ارتكابهم هذه الأمور على جهل، ومن أمثلة ذلك كثرة الحلف بالطلاق على أمور تافهة فإذا حنثوا أخرجوا مالًا كفارة عن أيمانهم، وأخشى إن علموا مذهب الأئمة الأربعة في وقوع الطلاق إذا حنث في اليمين أن يتشككوا في حياتهم.

وكذلك مسألة الطلاق الكنائي، أخشى إن عرضتها عليهم أن يقع أغلبهم- إن لم يكن كلهم- في حرج وشكوك ووساوس في هذا الأمر، ويتشككون في نياتهم وقت تلفظهم بهذه الألفاظ، وأخشى أن أفسد من حيث أُريد أن أصلح وغير هذه المسائل في أبواب الفقه كلها، فبم  تنصحونني؟ وبم ترشدونني؟ حفظكم الله، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن هناك كثيرًا من المسائل الأساسية التي يحتاجها الناس غير الطلاق، فلتكن البداءة بها، وفي باب الطلاق لو بينت لهم الأسس والأصول التي تحكم الطلاق، ثم تنحيت عن الفُتيا في الوقائع المعينة، وأحلتهم في ذلك إلى جهة علمية موثوقة، لكان أولى لك، وأبرأ لذمتك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 03 أكتوبر, 2018
التصنيفات الموضوعية:   09 آداب العلم وطرق تحصيله

فتاوى ذات صلة: